مراجعة الاقتصاد العالمي: أظهر شهر أبريل مرونة في ظلّ الضغوطمسودة تلقائية
أظهر شهر أبريل 2026 اقتصادًا عالميًا لا يزال في طور النمو، ولكن بتزامن أضعف، مع مرونة سياسية أقل، وحساسية أكبر بكثير تجاة صدمات الطاقة والتوترات الجيوسياسة والتضخم والثقة. وبصفتي محللًا للأسواق المالية، لا أرى شهر أبريل شهرًا للركود، لكن لا يمكنني أيضًا وصفه بتسارع عالمي واسع النطاق. الوصف الأنسب هو الصمود والمرونة في وجه الضغوط.
كان الموضوع العالمي الأهم هو عودة الجيوسياسة والطاقة كقناة رئيسية لنقل التأثير. فقد أثر الصراع الأمريكي الإيراني والغموض المحيط بمضيق هرمز على أسعار النفط، وتوقعات التضخم، والعملات، والأسهم، والذهب، والعملات المشفرة، وأسعار الفائدة. اقتربت أسعار النفط الخام من 120 دولارًا للبرميل في مرحلة ما، قبل أن تتراجع مؤقتًا، لكن بحلول الأسبوع الأخير، كان سعر خام برنت لشهر يوليو قريبًا من 108.17 دولارًا، وخام غرب تكساس الوسيط لشهر يونيو قريبًا من 101.94 دولارًا. كان هذا مهمًا لأن التضخم لم يُقضَ عليه تمامًا.
ظلت الولايات المتحدة أقوى اقتصاد رئيسي، مدعومة بالإنفاق الاستهلاكي، وطلبات إعانة البطالة، واستثمارات الشركات، والأرباح، وقوة السوق المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. لكن التضخم ظلّ مرتفعاً، حيث ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 3.2% على أساس سنوي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الإجمالي بنسبة 3.5%، مع ارتفاع توقعات التضخم. أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستوى يتراوح بين 3.50% و3.75%، إلا أن الانقسامات الداخلية أظهرت أن صانعي السياسات لم يجدوا مساراً سهلاً.
واجهت أوروبا وضعاً أكثر تعقيداً. تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 0.1% على أساس ربع سنوي، بينما عاد التضخم للارتفاع إلى 3.0%، مما خلق معضلة سياسية شبيهة بالركود التضخمي للبنك المركزي الأوروبي. أظهرت المملكة المتحدة نمواً قوياً لكن مع تضخم مرتفع، بينما استقرت الصين دون انتعاش كامل للطلب المحلي. حافظت اليابان على أدائها الإيجابي لكن غير المتوازن، مدعومة بالتصنيع والصادرات، في حين تراجعت الأسر وقطاع الإسكان.
كانت الأسواق الناشئة انتقائية للغاية. بدت كوريا الجنوبية والهند أقوى، بينما واجهت تركيا والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا وروسيا مخاطر خاصة بكل دولة تتعلق بالتضخم أو المالية العامة أو العملة أو النمو.
التوقعات الاقتصادية العالمية لشهر مايو 2026: النمو مستمر، لكن التضخم والنفط سيضعان الأسواق تحت الاختبار
يبدأ شهر مايو 2026 والاقتصاد العالمي لا يزال في طور النمو، لكنني أرى بيئة استثمارية أكثر صعوبة مما يوحي به التفاؤل المفرط بشأن النمو. لا يدخل الاقتصاد العالمي الشهر بمؤشر على الركود، لكن التوازن بين النمو والتضخم وأسعار الطاقة وسياسة البنوك المركزية أصبح أكثر هشاشة. أظهر شهر أبريل مرونة، لكن شهر مايو سيختبر قدرة هذه المرونة على الاستمرار دون سياسة نقدية أكثر تيسيرًا أو خفض واضح للتصعيد الجيوسياسي.
أتوقع في السيناريو الأساسي نموًا عالميًا بطيئًا ولكنه إيجابي، مع بقاء مخاطر التضخم مرتفعة للغاية بحيث لا تسمح للبنوك المركزية بالتخفيف من حدتها. السؤال الرئيسي هو ما إذا كان الاقتصاد العالمي قادرًا على استيعاب ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التضخم، وحذر البنوك المركزية في آن واحد. إذا استمر النمو وانخفض التضخم، فقد تستمر الأصول الخطرة في الارتفاع. أما إذا ظل التضخم مرتفعًا مع تباطؤ النمو، فسيتعين على الأسواق تسعير بيئة أكثر صعوبة تشبه الركود التضخمي.
وتظلّ الولايات المتحدة هي الركيزة العالمية الرئيسية. فالاقتصاد لا يزال قويًا بما يكفي لدعم الإقبال على المخاطر، لكن ضغط التضخم قوي بما يكفي لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي في موقف دفاعي. تشمل أهم البيانات الاقتصادية الصادرة في مايو تقرير الوظائف لشهر أبريل ، ومؤشر أسعار المستهلك، ومؤشر أسعار المنتجين، ومبيعات التجزئة، وأسعار الاستيراد والتصدير، ومعدل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي. ومن شأن تقرير قوي عن سوق العمل، إلى جانب استقرار مؤشر أسعار المستهلك، أن يدعم الدولار الأمريكي، ويُبقي عوائد سندات الخزانة مرتفعة، ويجعل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو أكثر تشدداً. في المقابل، من شأن تقرير أضعف عن سوق العمل، إلى جانب انخفاض مؤشر أسعار المستهلك، أن يدعم أسواق الأسهم، ويُخفف الضغط على الأصول الحساسة لأسعار الفائدة.
تدخل أوروبا شهر مايو في وضع أكثر هشاشة. فمنطقة اليورو ليست في حالة ركود، لكن الطلب المحلي ضعيف، وزخم قطاع الخدمات مُعرّض للخطر، وعاد التضخم ليصبح أقل استقراراً مرة أخرى. ولا يوجد لدى البنك المركزي الأوروبي قرار رئيسي بشأن السياسة النقدية في مايو، لكن البيانات ستُحدد التوقعات لشهر يونيو. لا تزال ألمانيا الاقتصاد المتأرجح الرئيسي، بينما قد تُعاني أسواق الأسهم الأوروبية إذا ارتفع التضخم وبقي النمو ضعيفاً.
أما المملكة المتحدة فهي مستقرة، لكنها ليست قوية. ستُحدد بيانات مايو المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، وسوق العمل، ومؤشر أسعار المستهلك، ومبيعات التجزئة، التوقعات لقرار بنك إنجلترا في يونيو. ولا تزال الصين تُحقق استقراراً مُتحكماً فيه، مدعومة بقطاع التصنيع، لكنها لا تزال تنتظر بيانات أقوى عن الاستهلاك والعقارات. تُبدي اليابان نموًا إيجابيًا بفضل قطاع التصنيع والأجور، إلا أن ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة لا يزالان يشكلان مخاطر كبيرة.
يبقى النفط العامل الأهم في التحولات الاقتصادية العالمية. فإذا استقر سعر النفط، ستتمكن الأسواق من التركيز على الأرباح، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والنمو الانتقائي. أما إذا ارتفع سعر النفط مجددًا نتيجةً للاضطرابات المتجددة حول مضيق هرمز والخليج، فسيعود تركيز السوق سريعًا نحو التضخم، وهوامش الربح، وضعف الاستهلاك، وميل البنوك المركزية إلى التشدد النقدي.
الولايات المتحدة الامريكية
دخل الاقتصاد الأمريكي شهر مايو وهو لا يزال في طور النمو، لكن في ظل بيئة سياسية وتضخمية أكثر صعوبة. لا يزال النمو قوياً بما يكفي لدعم الأرباح، لكن التضخم لا يزال مرتفعاً بما يكفي لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي حذراً. وهذا يجعل انتعاش سوق الأسهم معتمداً على استقرار أسعار النفط، وقوة الأرباح، وعدم حدوث أي تدهور إضافي في توقعات التضخم.
مراجعة الاقتصاد الأمريكي: نمو قوي، تضخم مستمر، وانتعاش السوق مدفوع بالذكاء الاصطناعي
أكد شهر أبريل 2026 أن الاقتصاد الأمريكي ظل قويًا، لكنني لا أستطيع أن أصفه بأنه شهر هبوط ناعم وسلس. يمكنني أن أرى اقتصادًا مستمرًا في النمو، مدعومًا بالإنفاق الاستهلاكي، وانخفاض طلبات إعانة البطالة، وقوة استثمارات الشركات، وأرباح الشركات القوية، وانتعاش سوق الأسهم. مع ذلك، أصبحت الخلفية الاقتصادية الكلية أكثر تعقيدًا. فقد عاودت ضغوط التضخم على الظهور، وظل النفط يشكل خطرًا كبيرًا بسبب الصراع الأمريكي الإيراني واضطراب مضيق هرمز، وظل قطاع الإسكان هشًا، وازداد انقسام مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كانت صورة النمو متباينة غير مستقرة. أظهرت المؤشرات الحالية استمرار التوسع، لكن الزخم الأساسي كان أضعف مما أشارت إليه سوق الأسهم. وتمت مراجعة تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الآن الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا للربع الأول بالخفض من 1.9% إلى 1.6%، لتتراجع لاحقاً نحو 1.2%، في حين بلغت تقديرات الربع الثاني 3.5% بحلول نهاية الشهر. تم تعديل التقدير الثالث للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بشكل حاد نحو الانخفاض إلى 0.5%، وهو أقل من التوقعات البالغة 0.7% وأقل بكثير من القراءة السابقة البالغة 4.4%. وقد أكد ذلك أن الاقتصاد قد فقد زخمه قبل صدور البيانات الأقوى في أواخر أبريل.
وبحلول الأسبوع الأخير، تحسنت مؤشرات النمو. فقد ارتفعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 0.8%، وزادت طلبات السلع المعمرة الأساسية بنسبة 0.9%، وقفزت طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية (باستثناء الطائرات) بنسبة 3.3%، متجاوزة التوقعات البالغة 0.5%. أرى أن هذا أحد أهم مؤشرات الاستثمار التجاري لهذا الشهر، لا سيما أنه يشير إلى استمرار الإنفاق في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والمجلات المرتبطة والذكاء الاصطناعي.
كان التضخم هو الخطر الرئيسي. ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة 3.3% على أساس سنوي، بينما كان مؤشر أسعار المستهلك الأساسي أضعف عند 2.6%. لكن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي كانت مثيرة للقلق أكثر: فقد ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي بنسبة 3.5%، وزاد المؤشر الأساسي إلى 3.2%، وتسارعت أسعار المؤشر الأساسي الفصلية إلى 4.3%. كما ارتفعت توقعات التضخم، حيث بلغت توقعات جامعة ميشيغان للتضخم لمدة عام واحد 4.8%. وهذا يفسر سبب إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستوى 3.50%–3.75%، وسبب تسجيل القرار أعلى نسبة معارضة منذ عام 1992.
ركزت الأسواق على الأرباح والذكاء الاصطناعي والتحسن الجيوسياسي. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10.4%، وزاد مؤشر ناسداك بنسبة 15.3%، وقفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 38.4%. تجاوزت أكثر من 81% من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المعلنة للنتائج التوقعات، لكن ردود فعل المستثمرين أصبحت أكثر انتقائية فيما يتعلق بالإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وجودة التوجيهات المستقبلية.
التوقعات الاقتصادية في الولايات المتحدة لشهر مايو 2026: التحقق من التضخم وإستعدادات الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو
يُعدّ شهر مايو 2026 شهرًا حاسمًا للتحقق من صحة التضخم في الاقتصاد الأمريكي. في رأيي، يدخل الاقتصاد هذا الشهر بمرونة كافية لتجنب توقعات الركود على المدى القريب، ولكنه لا يتمتع بالاطمئنان الكافي لإعطاء المستثمرين أو الاحتياطي الفيدرالي إشارة واضحة للهبوط السلس. لا يزال النمو مستمراً، والمستهلكون مستمرون في الإنفاق، ولم ينهار الاستثمار التجاري، وإرباح الشركات لا تزال داعمة، ويستمر وول ستريت في الاستفادة من ريادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. لكن القضية الأساسية لم تعد ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي قادرًا على النمو، بل السؤال الحقيقي هو ما إذا كان بإمكانه مواصلة النمو دون التسبب في مشكلة تضخم أخرى.
أتوقع في السيناريو الأساسي تباطؤًا في النمو الأمريكي، ولكنه سيظل إيجابيًا، مع بقاء التضخم مرتفعًا للغاية بحيث لا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي تقديم أي دعم سياسي ملموس وفعّال. يمكن للأسواق أن تستمر في دعم استراتيجية الهبوط السلس، ولكن فقط إذا استقرت أسعار النفط، وتوقفت توقعات التضخم عن الارتفاع، وتجنبت البيانات الاقتصادية الرئيسية الصادرة في شهر مايو مفاجأة تضخمية أخرى. إذا بقيت مؤشرات أسعار المستهلكين، ومؤشرات أسعار المنتجين، ومؤشرات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، والأجور، وأسعار الواردات ثابتة، فلن يكون لدى الاحتياطي الفيدرالي سبب وجيه لتغيير سياسته النقدية قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر عقده في 16-17 يونيو.
يبدأ الاقتصاد شهر مايو بزخم حقيقي. وتشير التقديرات الأولية إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي قدره 2.0% في الربع الأول بعد نمو بنسبة 0.5% في الربع الرابع من عام 2025. وهذا يؤكد أن الخطر المباشر ليس الركود. بل يكمن الخطر الأكبر في استمرار قوة الطلب بما يكفي لإبقاء ضغوط التضخم قائمة.
وتتجلى هذه المشكلة في بيانات الدخل والإنفاق. فقد ارتفع الدخل الشخصي في مارس بنسبة 0.6%، وزاد الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بالقيمة الحالية للدولار بنسبة 0.9%، بينما لم يرتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الحقيقي إلا بنسبة 0.2%. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.7%، بينما زاد الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري. ويبدو الإنفاق الاسمي قويًا، لكن التضخم يستحوذ على الحصة الأكبر من هذا الارتفاع.
سيكون التضخم المحرك الرئيسي للسوق. سيُظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل في 12 مايو، ومؤشر أسعار المنتجين في 13 مايو، وأسعار الاستيراد والتصدير في 14 مايو، ما إذا كانت ضغوط النفط والتعريفات الجمركية واضطرابات سلاسل التوريد وتكاليف المدخلات تنعكس على الأسعار العامة. ويأتي الاختبار النهائي في 28 مايو، عند إصدار مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات للربع الأول.
أتوقع ارتفاعًا طفيفًا في بعض قراءات التضخم لأن البيانات ستغطي شهر أبريل، عندما كانت أسعار النفط تحوم حول 100 دولار أمريكي لمعظم الشهر. وقد أثر هذا الضغط أيضًا على أسواق أخرى، لا سيما عوائد السندات، حيث ظل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى من 4.30% خلال معظم شهر أبريل.
كما سيكون لسوق العمل أهمية بالغة. سيختبر تقرير حالة التوظيف لشهر أبريل، الذي سيصدر لشهر 8 مايو، ما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال في مرحلة انخفاض التوظيف والتسريح. أما النتيجة الأكثر ملاءمة للأسهم فهي نمو معتدل في الوظائف، واستقرار في معدل البطالة، وتباطؤ في نمو الأجور. من شأن ارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم أن يرفع العائدات، بينما من شأن ضعف الوظائف مع ارتفاع التضخم أن يُعيد إحياء مخاوف الركود التضخمي.
لا أتوقع أن يتجاوز صافي الوظائف 100 ألف وظيفة، كما حدث في مارس. مع ذلك، ونظرًا لانخفاض عدد طلبات إعانة البطالة في الأسابيع الأخيرة، قد يتجاوز عدد الوظائف المستحدثة 80 ألف وظيفة، بينما قد يبقى معدل البطالة ثابتًا عند 4.3%.
يظل المستهلك المحرك الأساسي للاقتصاد. ستُظهر مبيعات التجزئة لشهر أبريل، والمُعلنة في 14 مايو، ما إذا كان الإنفاق القوي الذي شهده شهر مارس قد استمر، أم أن أسعار البنزين، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وضعف ثقة المستهلك قد بدأت تُؤثر سلبًا على الطلب. استنادًا إلى مبيعات ريدبوك، ومجموعة مراقبة التجزئة، والمؤشرات المتعلقة بالطلبات، ما زلت أرى مجالًا للتفاؤل الحذر بشأن طلب المستهلكين وإنفاقهم.
المملكة المتحدة
من المتوقع أن تستمر المملكة المتحدة في تجنب الركود خلال شهر مايو، إلا أن التعافي لا يزال محدوداً وشديد الحسايسة للتضخم. فإذا انخفض التضخم مع ثبات النمو، يمكن للمملكة المتحدة أن تتجه نحو هبوط اقتصادي أكثر استقراراً. أما إذا ظل التضخم مرتفعاً مع انخفاض مؤشرات مديري المشتريات وبيانات سوق العمل والتجزئة، فستعود الأسواق إلى تفسير الركود التضخمي المعتدل.
مراجعة الاقتصاد البريطاني: نمو قوي، تضخم متواصل، وعدم وجود تحول سهل من جانب بنك إنجلترا
أظهرت بيانات أبريل 2026 أن الاقتصاد البريطاني كان أكثر مرونة مما كان يُخشى، ولكنه لا يزال غير مستقر وحساسًا للتضخم بشكل كبير، ما يحول دون التنبؤ بانتعاش كامل. بصفتي محللًا للأسواق المالية، أرى أن المملكة المتحدة تسير في منطقة وسطى ضيقة: قوية بما يكفي لتجنب الركود، ولكنها ليست قوية بما يكفي لتأكيد تسارع واسع النطاق. فاجأ النمو إيجابًا، وحافظ نشاط الائتمان والإسكان على مستواه، وتحسنت مبيعات التجزئة، واستعاد قطاع التصنيع زخمه في أواخر الشهر. ومع ذلك، ظلت نقاط الضعف واضحة: تراجعت ثقة المستهلك، وضعفت معنويات التجزئة بشكل حاد، وانخفضت استثمارات الشركات، واتسع العجز التجارية، وتفاقم الاقتراض العام، وعادت ضغوط أسعار المنتجين.
شهد الناتج المحلي إشارات إجابية قوية. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لشهر فبراير بنسبة 0.5% على أساس شهري، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.1%، بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للأشهر الثلاثة الأولى بنسبة 0.5% أيضًا، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.2%. وبلغ النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي 1.0%، وهو أيضًا أعلى من التوقعات. أدى هذا إلى تحويل التوقعات بشأن الاقتصاد البريطاني على المدى القريب من ركود محتمل إلى تقدم طفيف. لكنني لا أستطيع وصف هذا بأنه تعافٍ كامل لأن المزيج القطاعي كان غير متكافئ. فقد ارتفع إنتاج الخدمات بنسبة 0.5%، وقفز إنتاج قطاع البناء بنسبة 1.0%، وتحسن الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5%، بينما انخفض إنتاج التصنيع بنسبة 0.1% شهريًا، وبنسبة 0.5% سنويًا.
كما تحسن النشاط التجاري في أواخر الشهر. كانت بيانات القرأة الأولية لمؤشر مدير المشتريات في أوائل أبريل ضعيفة، حيث انخفض المؤشر المركب إلى 50.3، وانخفض مؤشر الخدمات إلى 50.5، وكلاهما أعلى بقليل من خط التوسع. لاحقًا، تحسنت الصورة: ارتفع مؤشر التصنيع إلى 53.6، وتحسن مؤشر الخدمات إلى 52.0، ووصل المؤشر المركب إلى 52.0. وتعزز مؤشر التصنيع أكثر ليصل إلى 53.7 في الأسبوع الأخير. مع ذلك، لا أعتبر هذا تعافيًا تامًا، لأن رصيد طلبات اتجاهات الصناعة الصادر عن اتحاد الصناعات البريطانية انخفض إلى -38، مما يدل على استمرار ضعف قوة دفتر الطلبات.
كان التضخم هو العائق الرئيسي. ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي إلى 3.3% على أساس سنوي من 3.0%، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الشهري بنسبة 0.7%. وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى 3.1%، إلا أن ضغوط أسعار المنتجين كانت أكثر إثارة للقلق. فقد ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للمدخلات بنسبة 4.4% على أساس شهري و5.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للمخرجات بنسبة 2.6% على أساس سنوي. وهذا ما يُبقي بنك إنجلترا في حالة حذر.
كانت بيانات سوق العمل والمستهلكين متباينة. فقد انخفضت البطالة إلى 4.9%، وظلت الأجور ثابتة، لكن نمو التوظيف تباطأ إلى 25 ألفًا، بينما ارتفع عدد المطالبين بإعانات البطالة إلى 26.8 ألفًا. وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.7%، لكن ثقة المستهلك انخفضت إلى 43.3، وتراجع مسح التجارة التوزيعية الصادر عن اتحاد الصناعات البريطانية إلى -68.
وكان قطاعا الإسكان والائتمان يتمتعان بمرونة ملحوظة. ارتفعت الموافقات على قروض الرهن العقاري إلى 63.53 ألفًا، وزادت قروض الرهن العقاري إلى 6.15 مليار جنيه إسترليني، وبلغ صافي الإقراض للأفراد 8 مليارات جنيه إسترليني. في المقابل، انخفض الاستثمار التجاري بنسبة 2.5%، وبلغ عجز الحساب الجاري 18.4 مليار جنيه إسترليني، وارتفع الاقتراض العام إلى 12.6 مليار جنيه إسترليني.
أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75%، حيث صوّت عضو واحد لصالح رفعها، بينما صوّت ثمانية أعضاء لصالح الإبقاء عليها. خلاصة القول واضحة: خفّف شهر أبريل من مخاوف تراجع النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، لكنه لم يُزل الاقتصاد الكلي هشاً. فالمملكة المتحدة تتمتع بالمرونة، والتفاوت، والميل للتضخم، ولا تزال تعتمد على الخدمات والائتمان والإسكان.
التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة لشهر مايو 2026: نمو قوي، تضخم متذبذب، وبنك إنجلترا يعتمد على البيانات
تدخل المملكة المتحدة شهر مايو 2026 بتوقعات أكثر تعقيدًا من الممكن تفسيرها بانتعاش أو تباطؤ بسيط. أرى أن الاقتصاد يُظهر مرونة كافية لتجنب تفسيره على أنه ركود، لكن هيكل هذه المرونة لا يزال غير متوازن. السيناريو الأساسي الذي أتوقعه هو توسع هش: حيث من المتوقع أن يظل النشاط إيجابيًا، لكن جودة النمو ستعتمد بشكل كبير على الخدمات، وظروف الائتمان، ومرونة سوق الإسكان، وما إذا كان ضغط التضخم الناتج عن الطاقة سيصبح أكثر وضوحًا في أسعار المستهلكين والمنتجين.
النقطة الأساسية هي أن شهر مايو ليس شهرًا لاتخاذ قرار مباشر من قبل بنك إنجلترا. من المقرر عقد الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية في 18 يونيو، مع بقاء سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%. هذا يعني أن شهر مايو سيكون شهرًا لجمع الأدلة، وتشكيل التوقعات لشهر يونيو من خلال بيانات التضخم، ونمو الأجور، وطلب المستهلكين، وما إذا كان التوسع يمتد ليشمل قطاعات أخرى غير الخدمات والائتمان السكني.
تتمثل نظرتي الأساسية في إيجابية ولكن بحذر فيما يتعلق بالنشاط الإقتصادي، ولكن مع توخي الحذر فيما يتعلق بالتضخم. وتبقى الخدمات هي الدعام المركزي. وأتوقع أن يبقى مؤشرا مديري المشتريات للخدمات والتصنيع فوق مستوى 51، وطالما بقي مؤشر مديري المشتريات للخدمات فوق عتبة التوسع البالغة 50، فمن المتوقع أن تتجنب المملكة المتحدة انكماشًا واسع النطاق. مع ذلك، فإن المستوى بحد ذاته مهم. فمؤشر مديري المشتريات للخدمات الذي بالكاد يتجاوز 50 سيشير إلى نمو هش، بينما تجاوزه مستوى 52-53 سيعزز فرضية استقرار الطلب المحلي.
أما قطاع التصنيع فهو يعد أكثر تعقيدًا. فقد بدا انتعاش مؤشر مديري المشتريات في أبريل مشجعًا، لكن يجب أن يوضح شهر مايو ما إذا كان يعكس قوة حقيقية في الطلب أم أنه مرتبط جزئيًا بالتخزين الاحتياطي، واضطراب سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف المدخلات. هذا التمييز مهم لأن قوة قطاع التصنيع مع ارتفاع أسعار المدخلات لا تُعد مؤشرًا واضحًا على النمو؛ بل هي أيضًا عامل خطر للتضخم. بالنسبة لمؤشر مديري المشتريات للتصنيع، أتوقع أن يبقى قراءة أبريل فوق مستوى 52.
سيكون التضخم أهم موضوع للبيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة. ويُعدّ يوم 20 مايو هو الموعد الرئيسي لإصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين لشهر أبريل. سأركز على ما إذا كانت ضغوط الطاقة وتكاليف الاستيراد تنتقل إلى الأسعار بشكل عام. إذا ظل مؤشر أسعار المستهلك مرتفعًا – أتوقع أن يصل إلى 3.8% – بينما تبقى أسعار مدخلات ومخرجات مؤشر أسعار المنتجين ثابتة، وربما أعلى من 4.4%، فمن المرجح أن تخفض الأسواق توقعاتها بشأن التيسير النقدي المبكر لبنك إنجلترا. سيدعم ذلك الجنيه الإسترليني وعوائد السندات الحكومية، ولكنه سيضغط على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل الإسكان والعقارات وشركات البناء وأسهم السلع الاستهلاكية غير الأساسية.
سيكون صدور بيانات سوق العمل في 19 مايو بالغ الأهمية أيضًا. سأراقب نمو الأجور وتغيرات التوظيف وزخم عدد المطالبين بإعانات البطالة عن كثب أكثر من مراقبة معدل البطالة وحده. أتوقع أن يبقى معدل البطالة ثابتًا عند 4.9%، ولكن نظرًا لحالة عدم اليقين المستمرة، أتوقع أن يكون متوسط الأجور، شاملًا المكافآت وغير شاملها، أقل من مستويات مارس.
سيُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، في 14 مايو، ما إذا كانت مرونة المملكة المتحدة الأخيرة مجرد تحسن لشهر واحد أم جزءًا من استقرار أوسع. على الرغم من أن العديد من الاستطلاعات تشير إلى نمو بنحو 1.0% للربع الأول، إلا أن توقعاتي الشخصية أقرب إلى 0.8%–0.9%.
المملكة المتحدة
تراجع التعافي أوروبا في أبريل ، إذ عاد التضخم في وقت غير مناسب، بالتزامن مع تباطؤ النمو. لا تشهد منطقة اليورو انكماشاً حاداً، لكنها أيضاً لا تشهد تعافياً مقنعاً. سيُحدد شهر مايو ما إذا كانت أوروبا ستدخل يونيو بتوازن معقول بين التضخم والنمو، أم بمخاطر ركود تضخمي أكثر خطورة.
مراجعة اقتصاد الاتحاد الأوروبي: عودة التضخم مع تراجع زخم النمو
كان أبريل 2026 شهرًا عصيبًا على اقتصاد الاتحاد الأوروبي. بصفتي محللًا للأسواق المالية، أرى أن منطقة اليورو تتجه نحو بيئة اقتصادية هشة في أواخر الدورة الاقتصادية، حيث لا يزال النمو إيجابيًا في بعض القطاعات، ولكنه لم يعد واسع النطاق بما يكفي لدعم سردية تعافٍ واثقة. يتمثل التحدي الرئيسي في أن أوروبا تواجه الآن ضغطين في آن واحد: تسارع التضخم مجددًا، وتراجع زخم النمو. هذا المزيج يجعل مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي أكثر تعقيدًا.
في بداية أبريل، بدت منطقة اليورو قريبة من تحقيق انخفاض في التضخم. حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي لشهر مارس 2.5% على أساس سنوي، وهو أقل من التوقعات البالغة 2.6%، بينما تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى 2.3%. وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين المنسق باستثناء الطاقة والغذاء إلى 2.2% من 2.3%. ومع ذلك، كانت البيانات الشهرية أقل اطمئنانًا. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 1.2% على أساس شهري، وزاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.8%، وارتفع المؤشر المنسق لأسعار المستهلك بنسبة 0.7% باستثناء الطاقة والغذاء إلى 2.2% من 2.3%. يشير ذلك إلى تحسن التضخم السنوي، إلا أن ضغوط الأسعار قصيرة الأجل لا تزال قائمة.
وبحلول نهاية الشهر، تدهور وضع التضخم. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في منطقة اليورو إلى 3.0% على أساس سنوي، بعد أن كان 2.6%، بينما زاد مؤشر أسعار المستهلكين الشهري بنسبة 1.0%. وانخفض التضخم الأساسي انخفاضًا طفيفًا إلى 2.2%، إلا أن انتعاش التضخم الرئيسي كان كافيًا لإبقاء البنك المركزي الأوروبي حذرًا. ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا إلى 2.9%، وتسارع في فرنسا إلى 2.2%، وقفز في إيطاليا إلى 2.8%. كما ارتفعت أسعار المنتجين وتوقعات التضخم، حيث ارتفعت توقعات التضخم الاستهلاكي في منطقة اليورو إلى 49.1 من 43.5.
وأكدت بيانات النمو أن أوروبا تفقد زخمها. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الأول بنسبة 0.1% فقط مقارنةً بالربع السابق، وهو أقل من التوقعات البالغة 0.2%، بينما تباطأ النمو السنوي إلى 0.8% من 1.2%. وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الضعف ذاته. فقد انخفض المؤشر المركب إلى 48.6، أي دون مستوى التوسع، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 47.4 من 50.2. وتحسن أداء قطاع التصنيع إلى 52.2، إلا أن قطاع التصنيع وحده لا يكفي لدعم منطقة اليورو إذا استمر تراجع الخدمات والمستهلكين وثقة المستهلكين.
كان الطلب المحلي هشًا. ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 1.7% على أساس سنوي، لكن المبيعات الشهرية انخفضت بنسبة 0.2%. وكان أداء ألمانيا ضعيفًا بشكل خاص، حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 2.0% شهريًا وسنويًا. وكان قطاع السيارات الجانب الإجابي الرئيسي، حيث ارتفعت مبيعات السيارات في أوروبا عمومًا بنسبة 11.1% سنويًا في مارس، مدعومةً بالسيارات الكهربائية والهجينة.
أما بالنسبة للأسواق، فأنا أتبع نهجًا انتقائيًا. فالتضخم المستقر قد يدعم اليورو، لكن ضعف النمو يحد من ارتفاعه. وتجد السندات نفسها عالقة بين مخاطر التضخم وخيبة أمل النمو. ينبغي أن تميل الأسهم لصالح البنوك وشركات السيارات وسلاسل توريد المركبات الكهربائية، في حين تظل أسهم المستهلكين والبناء والخدمات والسلع الفاخرة والقطاعات الدورية المحلية عرضة للخطر.
التوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي لشهر مايو 2026: نمو هش يواجه اختبارًا صعباً في التضخم
سيكون شهر مايو 2026 شهرًا حاسمًا لاقتصاد الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. بصفتي محللًا للأسواق المالية، أرى أن المنطقة تدخل الشهر بمزيج اقتصادي كلي صعب: ضعف الزخم المحلي، وتجدد التضخم مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع الثقة، والبنك المركزي الأوروبي لديه هامشاً أقل لتبني سياسات نقدية توسعية. السؤال الرئيسي هو ما إذا كان ضعف قطاع الخدمات والثقة في أبريل سيتحول إلى انكماش أوسع، أم أن قطاعات التصنيع والسيارات ونمو الائتمان ومرونة أسواق العمل قادرة على إبقاء الاقتصاد قريبًا من حالة الجود بدلًا من الانزلاق إلى الركود الفعلي.
أتوقع في السيناريو الأساسي نموًا ضعيفًا، وتضخمًا رئيسيًا ثابتًا، وتصريحات حذرة من البنك المركزي الأوروبي. لا أتوقع أن تقع منطقة اليورو بوضوح في الركود، لكنني أيضًا لا أرى ما يكفي من القوة لاعتبار التعافي أنه مستدامًا. لا تزال الخدمات تحت ضغط، والبناء ضعيف، والطلب الاستهلاكي هش. قد يبقى قطاع التصنيع نقطة إجابية نسبيًا، لكنه لا يستطيع وحده دعم الاقتصاد بأكمله.
التضخم هو الخطر الرئيسي. ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.0% في أبريل من 2.6% في مارس ، بينما قفز تضخم أسعار الطاقة بشكل حاد إلى 10.9% من 5.1%. وانخفض تضخم الخدمات إلى 3.0%، وهو أمر إيجابي، إلا أن صدمة الطاقة كبيرة بما يكفي لإبقاء معدل التضخم العام أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي. وإذا امتد ارتفاع أسعار الطاقة ليشمل الغذاء والنقل والسلع الصناعية وتوقعات الأجور، فسيتعين على البنك المركزي الأوروبي التعامل مع مشكلة التضخم بجدية أكبر.
كما أن النمو ضعيف. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 0.1% فقط على أساس ربع سنوي في كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، بعد نمو بنسبة 0.2% في الربع الرابع من عام 2025. وتباطأ النمو السنوي إلى 0.8% في منطقة اليورو و1.0% في الاتحاد الأوروبي. وهذا لا يُعد ركودًا، ولكنه ضعيف جدًا بحيث لا يستطيع استيعاب صدمة تضخمية أخرى بسهولة.
لن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعًا رسميًا للسياسة النقدية في شهر مايو، لكن هذا الشهر سيؤثر على التوقعات بشأن قرار سعر الفائدة المقرر عقده في 10-11 يونيو. وسيكون التقرير الكامل لمؤشر أسعار المستهلك المنسق لشهر أبريل ، والذي سيصدر في حوالي 20 مايو، بالغ الأهمية. سأركز على مساهمة الطاقة، وتضخم الخدمات، والتضخم الأساسي. كما سيكون القرأة الأولية لمؤ الصادر في 21 مايو أحد أهم مؤشرات النمو. إذا بقي مؤشر مديري المشتريات المركب دون مستوى 50، ستتزايد المخاوف من خطر الركود. مع ذلك، لا أتوقع أن يعود النشاط الاقتصادي بقوة إلى منطقة التوسع، سواء في قطاع الخدمات أو التصنيع.
تبقى ألمانيا الدولة الرئيسية التي يجب مراقبتها. تبدو فرنسا هشة، وإيطاليا أكثر توازناً لكنها حساسة للتضخم، بينما تبقى إسبانيا الأفضل أداءً من حيث النمو النسبي، على الرغم من تراجع البطالة وثقة المستثمرين.
بالنسبة للأسواق، أتوقع تقلبات وانتقائية. قد يتلقى اليورو دعماً من التضخم المستقر وحذر البنك المركزي الأوروبي، لكن ضعف النمو يحد من ارتفاعه. تبقى السندات عالقة بين مخاطر التضخم وضعف النمو. في الأسهم، أفضل قطاعات البنوك والسيارات وسلاسل توريد المركبات الكهربائية، بينما تبقى قطاعات السلع الاستهلاكية غير الأساسية والسلع الفاخرة والعقارات والبناء والخدمات عرضة للخطر.
الصين
أرى أن شهر أبريل أتسم بالاستقرار المتحكم فيه. فقد تجنّبت الصين تباطؤًا أعمق، لكن التعافي لم يكتمل بعد. سأبقى انتقائيًا بدلًا من التفاؤل العام حتى تتحسن مؤشرات الاستهلاك والخدمات والعقارات والتوظيف وثقة المستثمرين الأجانب بشكلٍ أوضح. توقعات الصين لشهر مايو ليست ضعيفة، لكنها غير مكتملة. إلى أن تتحسن مبيعات التجزئة والخدمات والعقارات والتوظيف وثقة المستثمرين الأجانب بشكلٍ أوضح، سأتعامل مع الصين كقصة استقرار مُتحكم فيه، وليست قصة تسارع كامل بعد.
انتعاش الصين في أبريل: استقرار، لكنه لا يشهد تسارعاً كاملاً
في أبريل 2026، كنت أرى أن الاقتصاد الصيني يمر بمرحلة استقرار، وليس انتعاش كامل. تحسنت البيانات الرئيسية، واستعاد قطاع التصنيع زخمه، وازدادت أسعار المنتجات الصناعية استقرارًا، وحققت قطاعات محددة من الأسهم أداءً جيدًا. مع ذلك، ظلّت الدورة الاقتصادية المحلية العميقة ضعيفة. وأظهرت بيانات الاستهلاك والخدمات والعقارات والاستثمار الأجنبي، فضلًا عن بعض البيانات المالية لهونغ كونغ، أن الصين لا تزال تعتمد بشكل أكبر على الإنتاج والصادرات واستقرار السياسات، بدلًا من الاعتماد على انتعاش استهلاكي مستدام.
جاءت أقوى إشارة من الناتج المحلي الإجمالي. فقد ارتفع نمو الربع الأول بنسبة 5.0% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات البالغة 4.8%، بينما بلغ النمو الفصلي 1.3%، وهو أعلى قليلًا من الربع السابق. أكد هذا أن الصين لا تزال قريبة من هدفها التنموي رغم ارتفاع أسعار الطاقة، والمخاطر الجيوسياسية، وصعوبة الوضع السياسي العالمي. لكن جودة النمو كان أهم من البيانات الرئيسية. لم أرَ أدلة كافية على توسع قوي مدفوع بالاستهلاك. كان الاقتصاد ينمو، لكن المحرك الرئيسي له كان القطاع الصناعي.
توقعات الاقتصادية للصين لشهر مايو: يجب أن يثبت التعافي قدرته على تجاوز قطاع التصنيع
تدخل الصين شهر مايو 2026 في وضع أقوى مما كانت تخشاه الأسواق، لكنني ما زلت لا أرى التعافي مضمونًا تمامًا. من الواضح أن الاقتصاد قد استقر، مدعومًا بقطاعات التصنيع والصادرات والتحديث الصناعي والانضباط السياسي وقطاعات تكنولوجية محددة. مع ذلك، فإن المرحلة التالية أكثر صعوبة. السؤال الرئيسي لشهر مايو هو ما إذا كان هذا الاستقرار قادرًا على تجاوز المصانع والصادرات ليشمل الخدمات والاستهلاك المنزلي والعقارات والتوظيف وثقة القطاع الخاص.
أتوقع في السيناريو الأساسي استقرارًا مُتحكمًا فيه، وليس تسارعًا واسع النطاق. لا أتوقع انكماشًا حادًا، لكنني أحتاج إلى بيانات أقوى حول الطلب المحلي قبل اعتبار تعافي الصين مستدامًا. يجب أن يظل موقف بكين السياسي داعمًا وموجهًا، مع التركيز بشكل أكبر على التنفيذ المالي والبنية التحتية ودعم العقارات واستقرار سوق رأس المال والاستثمار الهيكلي بدلًا من الدخول في دورة خفض أسعار الفائدة بشكل كبير.
يكمن الخطر الأكبر في أن تظل الصين معتمدة بشكل مفرط على قطاع المصانع في الاقتصاد. استفاد قطاع التصنيع من الطلب على الصادرات، والاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، والبطاريات، والإنتاج عالي التقنية، والتحديث الصناعي. بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي 50.3 نقطة في أبريل، ولا يزال أعلى من خط التوسع، إلا أن التفاصيل كانت متباينة، حيث تراجعت الطلبات الجديدة بينما تحسنت طلبات التصدير. وهذا ما يجعل إصدار مؤشر مديري المشتريات في 31 مايو بالغ الأهمية، لأنه سيُظهر ما إذا كان زخم التصنيع يتسع أم يفقد قوته. أتوقع أن يبقى مؤشرا مديري المشتريات للخدمات والتصنيع قريبين من مستوى 50 نقطة، أي أقل بقليل أو أعلى بقليل من عتبة التوسع، مما يعني أن الصين لا تزال بحاجة إلى أدلة أقوى لإثبات قدرتها على تحقيق هدفها المتمثل في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% هذا العام.
سيكون التضخم أول اختبار رئيسي. ستُظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الصين لشهر أبريل، والمقرر إصدارها في 11 مايو، ما إذا كانت دورة الأسعار تتحسن أم أنها ببساطة أصبحت مدفوعة بالتكاليف. من شأن قراءة أفضل لمؤشر أسعار المنتجين أن تدعم فرضية أرباح القطاع الصناعي، بينما سيؤكد ضعف مؤشر أسعار المستهلكين استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي. مع ارتفاع أسعار الطاقة للشهر الثاني على التوالي، وانخفاض واردات الصين من الطاقة الإيرانية الرخيصة، قد يبدأ ضغط التضخم الناجم عن الحرب الإيرانية بالتأثير على أسعار المدخلات. وهذا من شأنه أن يُبقي مؤشر أسعار المنتجين إيجابياً، وهو أمر إيجابي للصين بعد أشهر من ضغوط التضخم السلبية.
ستصدر أهم البيانات الاقتصادية في حوالي 18 مايو، عندما تُعلن الصين بيانات الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، والاستثمار في الأصول الثابتة، والعقارات، والبطالة، والاستثمار الأجنبي المباشر. يجب أن يظل الإنتاج الصناعي قوياً، لكن هذا وحده لن يكون كافياً. يجب أن تتحسن مبيعات التجزئة، وأن يتوقف تفاقم ضعف قطاع العقارات، وأن تبقى البطالة تحت السيطرة.
لا تزال العقارات أكبر عائق هيكلي. حتى لو تحسن مسار التضخم في القطاعات الأخرى، يبقى قطاع الإسكان هو الشغل الشاغل. وأتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المنازل مجدداً بنحو 3.0% إلى 3.5%، مما سيؤكد أن الصين بحاجة إلى مزيد من الوقت للتغلب على ضعف سوق العقارات لديها.
أما بالنسبة للأسواق، فأنا أتبع نهجاً انتقائياً. يمكن لأسهم البر الرئيسي أن تحقق أداءً جيداً إذا ظلت البيانات الصناعية والصادرات ودعم السياسات مستقرة، بينما تبقى هونغ كونغ أكثر عرضة لتقلبات شهية المخاطرة العالمية وأسعار الفائدة الأمريكية. ينبغي أن يبقى اليوان تحت إدارة عامة، ولكنه حساس لحركة الدولار، وتوقعات سعر الصرف المحلي، وبيانات التجارة، وزخم الطلب المحلي.
اليابان
تبدو توقعات اليابان لشهر مايو إيجابية، لكنها ليست مثالية. فمن المتوقع أن تدعم قطاعات التصنيع والصادرات والأجور والقطاعات المرتبطة بالاستثمار في مجال الاقتصاد، إلا أن إنفاق المستهلكين وقطاع الإسكان والتضخم الناتج عن الين لا تزال تشكل مخاطر كبيرة. من المرجح أن يحافظ بنك اليابان على لهجته المتشددة، لكنه سيتوخى الحذر في التنفيذ.
مراجعة الاقتصاد الياباني: قوة التصنيع في مواجهة ضعف الطلب المحلي
قدّم الاقتصاد الياباني في أبريل 2026 إشارة اقتصادية كلية متباينة ولكنها مهمة. بصفتي محللاً للأسواق المالية، أرى أن اليابان تتمتع بالمرونة، ولكنها لم تشهد بعد انتعاشاً محلياً واسع النطاق. كانت أقوى قطاعات الاقتصاد هي التصنيع والتجارة والأجور وأسعار المنتجين والموازين الخارجية وبعض أنشطة التجزئة. أما أضعف القطاعات فكانت ثقة الأسر والإسكان والبناء والإنتاج الصناعي قصير الأجل وتدفقات السندات الأجنبية.
كان التباين هو السمة الرئيسية. فقد حافظت قطاعات الشركات والقطاع الخارجي في اليابان على قوتها، بينما ظلت الأسر والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة هشة. بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العالمي من ستاندرد آند بورز من 51.6 إلى 55.1، متجاوزاً التوقعات البالغة 54.9، ومؤكداً تسارعاً حاداً في النشاط الصناعي. أظهر هذا دعماً قوياً من المصدرين والإنتاج المرتبط بالتكنولوجيا والطلب العالمي على التصنيع. مع ذلك، شهد قطاع الخدمات تراجعًا، حيث انخفض القرأة الأولية لمؤشر مدير المشتريات للخدمات إلى 51.2 من 53.4، بينما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 52.4 من 53.0. وظل النمو إيجابيًا، لكنه أصبح أكثر اعتمادًا على قطاع التصنيع.
أما البيانات الصناعية الفعلية فكانت أقل إقناعًا. فقد انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 2.1% على أساس شهري في فبراير، وبنسبة 0.5% أخرى في مارس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 1.0%. وهذا يعني أنني سأنتظر تأكيدًا أقوى للإنتاج قبل اعتبار ارتفاع مؤشر مديري المشتريات مؤشرًا مستدامًا تمامًا.
وشكّلت التجارة دعمًا رئيسيًا. فقد تحسّن الميزان التجاري إلى 667.0 مليار من 44.3 مليار، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 11.7% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 11.0%. كما زادت الواردات بنسبة 10.9%، مما يدل على أن تحسّن التجارة اليابانية لم يكن ناتجًا ببساطة عن ضعف الطلب المحلي. وظلّ الحساب الجاري قويًا أيضًا، حيث بلغ الرصيد غير المعدّل موسميًا 3.933 تريليون.
ساهمت الأجور وأسعار المنتجين في دعم مساعي بنك اليابان لتطبيع الأوضاع الاقتصادية. ارتفع متوسط الدخل النقدي بنسبة 3.3% على أساس سنوي، بينما زاد مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.6%، وارتفع تضخم خدمات الشركات بنسبة 3.1%. مع ذلك، كان التضخم متباينًا. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي على المستوى الوطني بنسبة 1.8%، بينما تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو إلى 1.5%، مما خفف الضغط من أجل تشديد نقدي فوري وحاسم.
لا يزال المستهلكون يعانون من هشاشة الأوضاع. ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.7%، لكن ثقة الأسر تراجعت إلى 32.2. وكان قطاع الإسكان هو نقطة الضعف الأبرز، حيث انخفضت عمليات بدء بناء المساكن بنسبة 29.3% على أساس سنوي، وتراجعت طلبات البناء بنسبة 14.4%.
أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة عند 0.75% بتصويت 6 مقابل 3، وهو ما أعتبره تمسكًا متشددًا بالسياسة النقدية. لا تزال اليابان في مرحلة توسع انتقائي، مدعومة بالتصنيع والصادرات، لكن ضعف الطلب المحلي يعني أن بنك اليابان سيرجح على الأرجح التزامه بالسياسة النقدية المتشددة والحذر في التنفيذ.
التوقعات الاقتصادية اليابانية لشهر مايو 2026: النمو والتضخم وتوقيت بنك اليابان في دائرة الضوء
تدخل اليابان شهر مايو 2026 بوضع اقتصادي كلي إيجابي ولكنه معقد. بصفتي محللاً للأسواق المالية، أرى نقاط قوة واضحة في قطاعات التصنيع والصادرات والأجور وتضخم أسعار المنتجين والموازين الخارجية. مع ذلك، لا يزال الوضع المحلي غير مستقر. فثقة الأسر ضعيفة، وتدهور سوق الإسكان بشكل حاد، ولا يزال المستهلكون تحت ضغط تكاليف الاستيراد والطاقة، ويبقى الين قريباً من مستوى 160 مقابل الدولار الأمريكي، وهو مستوى حساس سياسياً. هذا يجعل شهر مايو شهراً حاسماً: إذ تحتاج الأسواق إلى معرفة ما إذا كان بإمكان قطاع التصنيع والتضخم المدفوع بالأجور تعويض ضعف الأسر وضعف سوق الإسكان وارتفاع ضغوط استيراد الطاقة.
يبقى بنك اليابان المحرك الرئيسي للسوق. أبقى البنك سعر الفائدة دون تغيير عند 0.75% في أبريل، لكن نتيجة التصويت (6-3) أظهرت انقساماً أكبر في مجلس الإدارة وأبقت النقاش حول تطبيع السياسة النقدية قائماً. لن يعقد اجتماع كامل لبنك اليابان في مايو، لكن ملخص الآراء الصادر في 12 مايو سيكون مهماً. سأراقب عن كثب مؤشرات مدى قرب صناع السياسات من رفع سعر الفائدة مرة أخرى، وما إذا كان اجتماع 15-16 يونيو يمثل فرصة واقعية لتشديد السياسة النقدية.
أتوقع في السيناريو الأساسي نموًا مستقرًا ولكنه غير متوازن. من المتوقع أن يظل قطاع التصنيع الأقوى في الاقتصاد، مدعومًا بخطط الإنتاج والطلب الخارجي والأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا والصادرات. أما قطاعا الخدمات والطلب الاستهلاكي فيبدوان أكثر عرضة للخطر نظرًا لتراجع الثقة واستمرار الضغط على القدرة الشرائية الحقيقية. لا يكمن الخطر الأكبر في انهيار مفاجئ، بل في مزيج اقتصادي كلي معقد حيث يبقى التضخم مرتفعًا بسبب ضعف الأجور وأسعار المنتجين والنفط والين، بينما يصبح النمو أقل إقناعًا نظرًا لضعف قطاعي الأسر والإسكان.
سيكون أول اختبار رئيسي هو البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في 19 مايو. سأركز بشكل أكبر على التركيبة بدلًا من التركيز على النتيجة الرئيسية. سيكون الناتج المحلي الإجمالي المدفوع بشكل أساسي بالطلب الخارجي والمخزونات أقل إقناعًا من الناتج المدعوم بالاستهلاك الخاص واستثمارات الشركات. من شأن تقرير قوي أن يدعم الين وعوائد سندات الحكومة اليابانية من خلال تعزيز فرص رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو. أما التقرير الضعيف، وخاصة مع ضعف الاستهلاك، فسيدفع الأسواق نحو تبني وجهة نظر أكثر حذرًا بشأن السياسة النقدية.
من شأن تقرير قوي وحازم أن يدعم الين وعوائد سندات الحكومة اليابانية من خلال تعزيز فرص رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو. بينما سيدفع تقرير ضعيف، لا سيما مع ضعف الاستهلاك، الأسواق نحو تبني وجهة نظر أكثر حذرًا بشأن السياسة النقدية. يُعد التضخم الموضوع الرئيسي الثاني. من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الوطني لشهر أبريل في 22 مايو، بينما من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو لشهر مايو في 29 مايو. إذا ظل مؤشر أسعار المستهلكين الوطني مرتفعًا، وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو، فمن المرجح أن ترفع الأسواق أسعار المنتجات تحسبًا لرفع أسعار الفائدة في يونيو أو خلال فصل الصيف. أما إذا ظل مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو منخفضًا، فسيكون لدى بنك اليابان متسع من الوقت للانتظار.
كما سيكون للإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة دور حاسم في 29 مايو. من شأن بيانات الإنتاج القوية أن تدعم المصدرين والقطاعات الصناعية وتوقعات بنك اليابان بشأن عودة أسعار الفائدة إلى وضعها الطبيعي. في المقابل، سيؤكد ضعف مبيعات التجزئة أن الاستهلاك لا يزال هشًا.
مشاركة
الموضوعات الساخنة
ما هو السوينغ تريدينغ وكيف تستفيد منه؟
يُعد السوينغ تريدينغ (Swing Trading) من أكثر أساليب التداول انتشارًا في الأسواق المالية، لأنه يجمع بين التحليل الدقيق والمرونة في التنفيذ، من دون الحاجة إلى متابعة السوق بشكل مستمر طوال...
اقرأ المزيد
إرسال تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *