تراجعات في الأسواق الآسيوية وسط توترات مضيق هرمز وتشديد السياسة النقدية الأسترالية
تأثير التوترات الجيوسياسية وإغلاقات الأسواق على التداول الآسيوي
انخفضت الأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء مع تراجع شهية المخاطرة، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز. جاءت هذه التحركات عقب هبوط وول ستريت أمس الاثنين بعد أن شنت إيران ضربات رداً على عملية أميركية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما هدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
أشارت تعليقات منفصلة من مسؤولين إيرانيين إلى أن المحادثات بين الجانبين لا تزال مستمرة، ما أبقى تطورات المشهد الجيوسياسي مفتوحة. في الوقت نفسه، ظلت مؤشرات الأسهم في اليابان والصين وكوريا الجنوبية مغلقة، ما أدى إلى فتور في أحجام التداول الإقليمية. بقيت عقود S&P 500 Futures مستقرة تقريباً خلال التداولات الآسيوية، ما عكس قدراً من الحذر في أسواق العقود المستقبلية الأميركية.
على مستوى المنطقة الأوسع، تراجعت أسواق أخرى؛ حيث انخفض مؤشر Straits Times في سنغافورة بنسبة 0.3%، كما تراجع مؤشر Nifty 50 في الهند بنسبة 0.8%.
قرار بنك الاحتياطي الأسترالي وضغوط على الأسهم في سيدني
في أستراليا، انخفض مؤشر ASX 200 بنسبة 0.4% بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات. حذّر البنك المركزي من تنامي المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ولا سيما على مسار التضخم والنمو الاقتصادي، ورفع بشكل حاد توقعاته لمؤشر أسعار المستهلكين، مقابل خفض توقعاته للنمو لعام 2026.
أشار البنك أيضاً إلى تزايد عدم اليقين بشأن تأثير الصراع مع إيران، موضحاً أن تداعياته تجعل من غير الواضح إلى أي مدى سيحتاج تشديد السياسة النقدية إلى الاستمرار. ووفقاً لتحليلات Capital Economics، يُتوقع رفع آخر بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الثالث، مع إمكانية أن يكون معدل الفائدة النهائي أعلى بكثير.
ورغم التراجع العام، قلّص مؤشر ASX 200 جزءاً من خسائره بعد صدور قرار البنك، إذ احتوت لهجته على إشارات إلى احتمال تثبيت الفائدة على المدى القريب لمراقبة أثر الزيادات السابقة. مثّل قرار اليوم الرفع الثالث هذا العام، ودفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2024. كان المؤشر قد تراجع في 10 من الجلسات الـ11 السابقة على القرار، مع انعكاس سلبي لمستويات الفائدة الأعلى على الأسهم المحلية.
على مستوى الأسهم الفردية، شكّل سهم Westpac Banking Corp ضغطاً رئيسياً على المؤشر بعد هبوطه بنسبة 1.8% عقب إعلان أرباح نصف السنة المالية التي جاءت دون توقعات السوق. كما تراجع سهم شركة تعدين الذهب Regis Resources Ltd بنسبة 4.9% بعد إعلانها الاستحواذ على نظيرتها Vault Minerals.
ضغوط على قطاع التكنولوجيا في هونغ كونغ وتراجعات أوسع في المنطقة
انخفض مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بنسبة 1.4% متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا المحلية التي اقتفت أثر خسائر نظيراتها في وول ستريت الليلة السابقة. تعرض القطاع أيضاً لعمليات جني أرباح بعد موجة ارتفاع قوية في الأسابيع الأخيرة مدفوعة بالتفاؤل حول تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كان إطلاق شركة DeepSeek نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي قد أشعل مكاسب حادة في أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ في أواخر أبريل، غير أن هذا الزخم تراجع مع تحوّل بعض المستثمرين إلى جني الأرباح مع انحسار حدة التفاؤل.
FAQ
ما العوامل الرئيسية التي ضغطت على الأسواق الآسيوية في جلسة اليوم؟
تأثرت الأسواق الآسيوية بتصاعد التوترات في مضيق هرمز، وتراجع وول ستريت عقب الضربات الإيرانية رداً على عملية أميركية، إلى جانب غياب التداول في اليابان والصين وكوريا الجنوبية، وتشديد السياسة النقدية في أستراليا، وتراجعات قطاع التكنولوجيا في هونغ كونغ.
ماذا فعل بنك الاحتياطي الأسترالي بسعر الفائدة، وما توقعاته للاقتصاد؟
رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، محذراً من مخاطر الصراع في الشرق الأوسط على التضخم والنمو، وقام برفع توقعاته لمؤشر أسعار المستهلكين وخفض توقعات نمو عام 2026، مع الإشارة إلى عدم اليقين بشأن مدى تشديد السياسة النقدية المطلوب.
ما أسباب تراجع مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ؟
انخفض مؤشر Hang Seng بنسبة 1.4% نتيجة تراجع أسهم التكنولوجيا التي تأثرت بخسائر وول ستريت، بالإضافة إلى عمليات جني أرباح بعد مكاسب قوية سابقة مدفوعة بالتفاؤل إزاء نموذج ذكاء اصطناعي جديد من DeepSeek.
مشاركة
الموضوعات الساخنة
ما هو السوينغ تريدينغ وكيف تستفيد منه؟
يُعد السوينغ تريدينغ (Swing Trading) من أكثر أساليب التداول انتشارًا في الأسواق المالية، لأنه يجمع بين التحليل الدقيق والمرونة في التنفيذ، من دون الحاجة إلى متابعة السوق بشكل مستمر طوال...
اقرأ المزيد
إرسال تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *