الصفحة الرئيسية / أخبار / النفط / هبوط النفط دون 100 دولار مع تفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز وصعود بالأسهم العالمية

هبوط النفط دون 100 دولار مع تفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز وصعود بالأسهم العالمية

تراجع حاد في أسعار النفط على خلفية تقدم المفاوضات

شهدت عقود خام برنت القياسي وخام West Texas Intermediate انخفاضاً بأكثر من 5% خلال تعاملات الإثنين، بعد تقارير عن تقدم في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
انخفض خام Brent North Sea بنسبة 5.5% إلى 94.73 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام West Texas Intermediate بنسبة 5.9% إلى 90.88 دولاراً للبرميل، وذلك عند حوالي الساعة 15:40 بتوقيت غرينتش.

تزامن هذا التحرك مع تصريحات أمريكية وإيرانية توحي باقتراب اتفاق. وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio قال خلال زيارة إلى نيودلهي إن اتفاقاً قد يُعلن "اليوم"، في حين أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى أن المفاوضات تُجرى "بشكل منظم وبنّاء"، مع تأكيده أنه طُلب من المفاوضين الأمريكيين "عدم التسرع في إبرام الاتفاق".
تقارير عن وصول كبير المفاوضين الإيرانيين Mohammad Bagher Ghalibaf إلى قطر كجزء من "العملية الدبلوماسية" عززت التفاؤل لدى المستثمرين، كما أشار Chris Weston، رئيس الأبحاث في Pepperstone، إلى أن مذكرة تفاهم تم "التفاوض عليها إلى حد كبير"، على أن تُعلن تفاصيلها في مرحلة لاحقة.

يتوقع كثير من المستثمرين أن يسعى Trump إلى إعلان اتفاق يسمح باستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بما يساهم في تهدئة أسعار الوقود قبيل موسم السياحة الصيفي في نصف الكرة الشمالي.

صعود في أسواق الأسهم وترقب لبيانات التضخم وسياسة الفائدة

انعكست احتمالات التهدئة في الشرق الأوسط وفتح المضيق على أسواق الأسهم، حيث سجلت المؤشرات الآسيوية والأوروبية مكاسب ملحوظة. في طوكيو، ارتفع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 2.9% ليغلق عند 65,158.19 نقطة، متجاوزاً مستوى 65,000 نقطة للمرة الأولى. كما صعد مؤشر Shanghai Composite بنسبة 1.0% ليغلق عند 4,152.57 نقطة.

في أوروبا، شهد مؤشرا Paris CAC 40 وFrankfurt DAX 30 مشتريات قوية، حيث ارتفع الأول بنسبة 1.8% إلى 8,258.26 نقطة، والثاني بنسبة 2.0% إلى 25,389.10 نقطة. تأثرت أحجام التداول بانخفاضها نتيجة عطلة Whit Monday في عدة أسواق أوروبية، بينما أُغلقت بورصة لندن لعطلة Spring Bank holiday، وكذلك وول ستريت بسبب عطلة Memorial Day في الولايات المتحدة.

على صعيد السياسة النقدية، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع رد فعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بقيادة رئيسه الجديد Kevin Warsh على بيانات تضخم المستهلكين المرتقبة، وما قد تعكسه بشأن مسار أسعار الفائدة. حذّر العديد من الاقتصاديين من أن استمرار ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران يقلص احتمالات خفض الفائدة لدعم النمو، وهو ما دعا إليه Trump مراراً في الأشهر الأخيرة.

Stephen Innes من SPI Asset Management أكد أن "قصة التضخم تظل محورية للمشهد بأكمله"، مشيراً إلى أن سلسلة بيانات تضخم للمستهلكين والمنتجين جاءت أعلى من التوقعات في وقت سابق من الشهر، وأن الأسواق باتت أكثر قلقاً من أن أسعار النفط المرتفعة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط بدأت تتسرب إلى مسار التضخم الأوسع.

في أوروبا، يُتوقع على نطاق واسع أن يدفع ارتفاع التضخم البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في الأسابيع المقبلة، ما يزيد تكاليف الاقتراض رغم ضعف وتيرة النمو الاقتصادي. في المقابل، تواصل مؤشرات الأسهم الأمريكية القيادية التداول عند مستويات قياسية، مدعومة بأرباح شركات قوية وحماس واسع تجاه أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، على الرغم من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

على صعيد العملات، ارتفع اليورو أمام الدولار إلى 1.1646 مقارنة بـ1.1608 يوم الجمعة، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3502 دولار مقابل 1.3441، بينما تراجع الدولار أمام الين إلى 158.90 ين من 159.13 ين.

FAQ

ما سبب الهبوط الحاد في أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين؟
الجواب: الهبوط جاء مع تزايد توقعات المستثمرين بقرب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمهد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، ما قد يخفف من اضطرابات الإمدادات ويضغط على الأسعار.

كيف تفاعلت أسواق الأسهم مع تطورات الملف الإيراني ومضيق هرمز؟
الجواب: أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا سجلت ارتفاعات واسعة؛ حيث صعد مؤشر Nikkei 225 في طوكيو بنسبة 2.9%، وShanghai Composite بنسبة 1.0%، كما ارتفع مؤشر CAC 40 في باريس بنسبة 1.8% وDAX 30 في فرانكفورت بنسبة 2.0%.

ما أثر الصراع في الشرق الأوسط على توقعات السياسة النقدية والتضخم؟
الجواب: استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران وارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات يثيران مخاوف من تضخم مرتفع ومستدام، ما يقلص فرص خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما يدفع في أوروبا نحو توقعات برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *