الذهب يتعافى في آسيا مع تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية وترقب محضر الفيدرالي
تحركات أسعار الذهب والمعادن الثمينة
ارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 0.6% ليصل إلى 4,128.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:58 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (05:58 بتوقيت غرينتش)، بينما تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.4% إلى 4,139.41 دولار للأونصة. جاء هذا التحرك بعد هبوط الذهب الفوري بنسبة 1.6% يوم الثلاثاء، حيث طغت قوة الدولار الأميركي وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول على الطلب التقليدي على الذهب كملاذ آمن، رغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
أشار محللو OCBC إلى أن العوامل الجيوسياسية، التي عادة ما تقدم دعماً مباشراً للذهب، تؤثر في المشهد الحالي بصورة أكبر عبر قناة ارتفاع أسعار النفط والتضخم وأسعار الفائدة. ووفقاً لتحليلهم، فإن استمرار صعود الذهب والفضة قد يظل محدوداً ما لم تستقر أسعار النفط أو تتراجع المخاوف المرتبطة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة.
في أسواق المعادن الثمينة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% إلى 61.145 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2% إلى 1,639.60 دولار للأونصة، ما يشير إلى استمرار الضغوط على هذه الفئة من الأصول في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة وتذبذب توقعات السياسة النقدية.
التوتر الأميركي الإيراني وتأثيره على التضخم وأسعار النفط
شنت واشنطن هجمات جديدة على أهداف إيرانية وألغت بعض التسهيلات المتعلقة بصادرات النفط الإيراني، وذلك في سياق رد فعل على هجمات نفذتها طهران على سفن في مضيق هرمز. هذه التطورات أثارت تساؤلات حول مستقبل إطار التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، وما إذا كان يمكن للطرفين التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً، رغم تأكيد واشنطن أن الاتصالات الدبلوماسية مع إيران لا تزال مستمرة.
أدت الضربات الجديدة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اقترابها من أدنى مستوياتها هذا العام، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تضخم مدفوع بارتفاع تكاليف الطاقة خلال الأشهر المقبلة. كما أظهرت بيانات التضخم الأميركية منذ مارس استمرار الضغوط السعرية، الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة ترقب لتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات ببقاء السياسة النقدية في نطاق متشدد.
ترقب محضر الفيدرالي وتداعياته على الذهب
يتجه اهتمام الأسواق يوم الأربعاء إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، والذي من المنتظر أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول تقييم صانعي السياسة للتضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. لعبت توقعات السياسة النقدية دوراً محورياً في تحركات الذهب منذ منتصف يونيو، مع ملاحظة أن المعدن الأصفر تمكن من تحقيق بعض المكاسب بعد صدور بيانات توظيف أميركية أضعف من المتوقع، ما خفف من رهانات الأسواق على مزيد من رفع أسعار الفائدة هذا العام.
مع ذلك، حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه في يونيو على نبرة متشددة، إذ أيد عدد من المسؤولين الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة حتى تظهر مؤشرات أكثر وضوحاً على تراجع التضخم، وهو ما يمثل عادة عاملاً ضاغطاً على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب. وسيترقب المستثمرون ما إذا كان محضر الاجتماع سيكشف عن أي تغير في تقييم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لمخاطر التضخم وآفاق السياسة النقدية، حيث إن أي إشارات متشددة قد تدعم الدولار الأميركي وترفع عوائد سندات الخزانة، مما قد يحد من المكاسب الإضافية للذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
FAQ
ما سبب ارتفاع أسعار الذهب في جلسة الأربعاء الآسيوية؟
ارتفعت أسعار الذهب مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ترقب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
كيف أثرت التوترات الأميركية الإيرانية على أسعار الذهب؟
أدت التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم، مما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وفي المقابل، دعمت المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو ما تسبب في تذبذب أسعاره.
لماذا يترقب المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي؟
لأن المحضر قد يقدم مؤشرات جديدة حول تقييم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للتضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في تحركات الذهب والدولار والأسواق المالية.
مشاركة
الموضوعات الساخنة
هل منصة cTrader آمنة لحفظ بيانات وحسابات التداول؟
أصبحت حماية بيانات المتداولين وأمان الحسابات من أهم العوامل عند اختيار منصة تداول، إلى جانب سرعة التنفيذ وأدوات التحليل. ومع استخدام منصة cTrader على أجهزة متعددة، يزداد اهتمام المستخدمين بمعرفة...
اقرأ المزيد
إرسال تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *