الصفحة الرئيسية / أخبار / الذهب / الذهب يهبط إلى أدنى مستوى سنوي مع استمرار الضغوط من توقعات رفع الفائدة الأميركية

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى سنوي مع استمرار الضغوط من توقعات رفع الفائدة الأميركية

تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة والبلاتين

انخفض الذهب الفوري يوم الثلاثاء بنسبة 0.7% إلى 3,987.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:09 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (06:09 بتوقيت غرينتش)، بينما تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1% إلى 3,999.82 دولار للأونصة. وسجلت الأسعار الفورية أضعف مستوياتها منذ أوائل نوفمبر، مع تراجع الذهب بنسبة 12.8% خلال يونيو، في أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، وفقاً للبيانات الواردة.

تزامن هذا الهبوط مع ضغوط من قوة الدولار، وسط قناعة متزايدة في الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام. وجاءت هذه القناعة بعد نبرة متشددة في اجتماع يونيو للبنك المركزي، حيث دعا عدد من صانعي السياسات إلى رفع الفائدة.

كما تراجعت المعادن النفيسة الأخرى بشكل ملحوظ. هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.4% إلى 57.4990 دولار للأونصة، منخفضة بنحو 24.2% خلال يونيو. وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 1% إلى 1,567.72 دولار للأونصة، مع تراجع يقارب 19% خلال الشهر نفسه.

الضغوط التضخمية وتوقعات الفائدة وتأثيرها على توقعات الأسعار

أشارت المعطيات إلى أن مزيجاً من ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عزز الرهانات على بقاء التضخم مرتفعاً هذا العام، ما يدفع باتجاه رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ورغم تراجع أسعار الطاقة في الأسابيع الأخيرة عقب اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ظلّت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط قائمة، لا سيما بعد تجدد التوترات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تغذّت المخاوف من تضخم مدفوع بالذكاء الاصطناعي بشكل أساسي بعد قيام شركة Apple Inc برفع أسعار عدد من أجهزتها الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق، وذلك بعد خطوات مماثلة من شركات إلكترونيات أخرى في ظل إقبال صناعة الذكاء الاصطناعي على شراء المعروض العالمي من الرقائق. وأسهمت هذه المخاوف في تعزيز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما ضغط على الذهب وغيره من الأصول التي لا تدر عائداً، إذ تزيد الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب.

في هذا السياق، خفّض محللو بنك OCBC يوم الثلاثاء توقعاتهم لأسعار الذهب والفضة للعام، مستندين إلى الضغوط الناجمة عن معدلات الفائدة المرتفعة والبيئة الكلية الأوسع. وخفّض البنك السنغافوري توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4,360.0 دولار للأونصة من 5,100 دولار، فيما جرى تقليص توقع سعر الفضة إلى 67 دولاراً للأونصة من 89.5 دولاراً. وأوضح المحللون أن هذه التعديلات تعكس بيئة كلية أكثر تحدياً على المدى القريب، وليست إعادة تقييم كاملة لأساسيات المعادن النفيسة.

وأشار البنك إلى أن التوقعات طويلة الأجل للذهب لا تزال مدعومة بعوامل مثل مشتريات البنوك المركزية وحالة عدم اليقين المالي، إلا أن الصورة القريبة الأجل تدهورت بشكل واضح بفعل تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما انعكس أيضاً في تراجع الطلب على الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs).

FAQ

ما مستوى التراجع الذي سجله الذهب خلال يونيو؟
انخفض الذهب الفوري بنسبة 12.8% في يونيو، وهو أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، مع تداوله قرب أدنى مستوى منذ أوائل نوفمبر.

ما العوامل الرئيسية التي تضغط على أسعار الذهب؟
تتعرض أسعار الذهب لضغوط من قوة الدولار، وتزايد التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، إضافة إلى مخاوف من تضخم مستمر مدفوع بارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف رقائق الذكاء الاصطناعي.

كيف تأثرت الفضة والبلاتين في الفترة نفسها؟
هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.4% إلى 57.4990 دولاراً للأونصة، متراجعة بنحو 24.2% خلال يونيو، بينما انخفض البلاتين الفوري بنسبة 1% إلى 1,567.72 دولاراً للأونصة، مع تراجع يقارب 19% في الشهر.

ما أبرز تعديلات بنك OCBC على توقعات أسعار الذهب والفضة؟
خفض بنك OCBC توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4,360.0 دولاراً للأونصة من 5,100 دولار، كما خفّض توقعه لسعر الفضة إلى 67 دولاراً للأونصة من 89.5 دولاراً، مستنداً إلى تأثير معدلات الفائدة المرتفعة والظروف الاقتصادية الكلية.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *