ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
تحركات الأسعار بعد أسبوع من الهبوط الحاد
سجلت عقود خام برنت الآجلة لشهر أغسطس ارتفاعاً بنسبة 2.8% لتصل إلى 93.63 دولار للبرميل عند الساعة 02:37 بتوقيت الساحل الشرقي (06:37 بتوقيت غرينتش). كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 3.1% إلى 90.05 دولار للبرميل في التوقيت نفسه.
تأتي هذه الارتفاعات بعد تراجع أسبوعي بنحو 10% لكل من خام برنت وخام WTI، في أكبر انخفاض أسبوعي لهما منذ عدة أسابيع. وجاءت الخسائر السابقة على خلفية تقارير عن مناقشات بين واشنطن وطهران حول إطار محتمل لوقف إطلاق النار، ما أثار آنذاك آمالاً بتخفيف الاضطرابات في محيط مضيق هرمز.
ورغم الارتداد السعري في بداية الأسبوع، أشارت تقارير محللين إلى أن حركة الشحن عبر المضيق ما زالت دون مستوياتها الطبيعية، وأن مخاوف الإمدادات لم تختفِ بالكامل.
تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
تحول مزاج السوق إلى الحذر بعد أن أعلنت القوات الأميركية تنفيذ ضربات على مواقع عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. واستهدفت الضربات الدفاعات الجوية ومنشآت قيادة الطائرات المسيرة وبنية تحتية مرتبطة بها، وذلك بعد اتهام إيران بإسقاط طائرة أميركية بدون طيار كانت تعمل فوق المياه الدولية.
وردّاً على ذلك، شنّت قوات الحرس الثوري الإيراني هجوماً على قاعدة جوية تُستخدم من قبل القوات الأميركية، في حين اعترضت الدفاعات الجوية الكويتية صواريخ وطائرات مسيرة. وسلطت هذه التطورات الضوء على هشاشة الوضع الأمني في منطقة الخليج.
تزامنت هذه التطورات العسكرية مع استمرار المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن تظهر مؤشرات واضحة على اختراق حقيقي. وصرّح الرئيس الأميركي Donald Trump بأن إيران لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق، غير أن قضايا محورية تتعلق بالأمن الإقليمي والعقوبات وحرية الملاحة البحرية لا تزال عالقة.
اتساع نطاق التوتر مع تصعيد العمليات في لبنان
إلى جانب التصعيد بين واشنطن وطهران، أمرت إسرائيل قواتها بالتقدم أعمق داخل جنوب لبنان، ما يمثل تصعيداً في حملتها ضد جماعة Hezbollah المدعومة من إيران، رغم محاولات سابقة للتوصل إلى وقف إطلاق نار. وأعاد هذا التحرك المخاوف من امتداد رقعة الصراع في المنطقة واحتمال تهديده للبنية التحتية للطاقة أو ممرات الشحن.
وتسبب غياب الوضوح بشأن مسار التطورات العسكرية والدبلوماسية في إبقاء المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال حدوث اضطرابات إضافية في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
شهدت أسواق النفط تقلبات حادة في الأسابيع الأخيرة مع تفاعل المستثمرين مع عناوين متضاربة بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة. وتراجعت الأسعار يوم الجمعة السابق بعد تقارير تحدثت عن تقدم في التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن استمرار تراجع الشحن عبر المضيق حافظ على حالة القلق حيال المعروض.
FAQ
ما مستويات أسعار خام برنت وخام WTI في تداولات الاثنين؟
ارتفع خام برنت لشهر أغسطس بنسبة 2.8% إلى 93.63 دولار للبرميل، بينما صعد خام WTI بنسبة 3.1% إلى 90.05 دولار للبرميل عند الساعة 02:37 بتوقيت الساحل الشرقي (06:37 بتوقيت غرينتش).
ما العوامل الرئيسية التي دعمت ارتفاع أسعار النفط؟
جاء الارتفاع مدفوعاً بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتصعيد العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ما زاد المخاوف من تعطل الإمدادات ومخاطر الشحن عبر مضيق هرمز.
لماذا تكبدت أسعار النفط خسائر أسبوعية كبيرة قبل هذا الارتفاع؟
تراجعت الأسعار بنحو 10% أسبوعياً لكل من خام برنت وWTI بعد تقارير عن مناقشات بين واشنطن وطهران بشأن إطار محتمل لوقف إطلاق النار، وهو ما أثار توقعات سابقة بإمكانية تخفيف الاضطرابات في منطقة مضيق هرمز.
ما أهمية مضيق هرمز لأسواق النفط؟
يُعد مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية تمر عبرها نحو خُمس شحنات النفط العالمية، وأي اضطرابات أمنية أو عسكرية في محيطه تنعكس مباشرة على مخاوف السوق بشأن أمن الإمدادات وأسعار النفط.
مشاركة
الموضوعات الساخنة
شرح أوامر التداول في MetaTrader 5 للمبتدئين
تُعتبر منصة MetaTrader 5 واحدة من أكثر منصات التداول استخدامًا بين المتداولين حول العالم، خصوصًا لمن يبحثون عن بيئة تداول احترافية تجمع بين السرعة وسهولة الاستخدام وتعدد الأدوات. لكن رغم...
اقرأ المزيد
إرسال تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *