الصفحة الرئيسية / أخبار / الذهب / تراجع أسعار الذهب بفعل التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار قبل بيانات الوظائف الأميركية

تراجع أسعار الذهب بفعل التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار قبل بيانات الوظائف الأميركية

أداء الذهب والفلزات الثمينة في السوق

انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,440.84 دولار للأونصة بحلول الساعة 23:45 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (03:45 بتوقيت غرينتش)، كما تراجعت عقود الذهب الآجلة بالنسبة ذاتها إلى 4,467.01 دولار للأونصة. وعلى أساس أسبوعي، تتجه الأسعار الفورية لخسارة تقارب 2.2%، في ما يعد أسوأ أداء أسبوعي منذ أوائل مايو.

تعرض الذهب لضغوط ملحوظة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتقارير تفيد بأن طهران تراجعت عن المفاوضات. كما تراجعت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بعد رفض جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وقف إطلاق النار مع إسرائيل، في وقت تواصلت فيه الأعمال القتالية في جنوب لبنان، علماً بأن طهران كانت قد اعتبرت وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق سلام أوسع.

تشير تطورات هذا الأسبوع إلى تقدم محدود نحو اتفاق سلام، ما يعزز احتمالات استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، وهو ما يرجَّح أن يدعم أسعار النفط والتضخم. ارتفاع التضخم مرشح بدوره لدفع البنوك المركزية العالمية، ولا سيما مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve)، إلى تبني مواقف أكثر تشدداً حيال أسعار الفائدة، وهو عامل ضغط مستمر على الذهب منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، نظراً إلى أن بيئة الفائدة المرتفعة تقلل جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

كما تراجعت الفلزات الثمينة الأخرى يوم الجمعة وفي مجمل تعاملات الأسبوع؛ حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.7% إلى 72.6320 دولار للأونصة، منخفضة بنحو 3.5% خلال الأسبوع، في حين انخفض البلاتين الفوري بنسبة 0.9% إلى 1,880.76 دولار للأونصة، متراجعاً بنسبة 0.9% على أساس أسبوعي.

ترقب بيانات الوظائف الأميركية وتأثيرها على توقعات الفائدة

تتركز أنظار المستثمرين على بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو، المقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الجمعة، لما قد تحمله من مؤشرات إضافية على أداء أكبر اقتصاد في العالم والمسار المحتمل لأسعار الفائدة هذا العام. وتشير التوقعات إلى مزيد من التباطؤ في نمو الوظائف الأميركية، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن الحرب مع إيران وتراجع وتيرة النمو الاقتصادي.

يشكل كل من سوق العمل والتضخم العاملين الرئيسيين في قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بتعديل أسعار الفائدة. ويأتي صدور بيانات الجمعة وسط قناعة متزايدة في الأسواق بأن البنك المركزي سيُبقي الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول في مواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران.

قد يمنح صدور قراءة قوية للوظائف غير الزراعية الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، أو حتى رفعها في وقت لاحق من العام، خاصة وأن بيانات الوظائف غير الزراعية فاقت التوقعات في أربعة من الأشهر الستة الماضية.

FAQ

ما نسبة تراجع الذهب الفوري والأسبوعي في التعاملات الأخيرة؟
انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4,440.84 دولار للأونصة، ويتجه لخسارة أسبوعية تقارب 2.2%، هي الأكبر منذ أوائل مايو.

ما العوامل الجيوسياسية التي تضغط على أسعار الذهب حالياً؟
العوامل الرئيسية هي تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع جولة جديدة من الهجمات المتبادلة، تقارير عن ابتعاد طهران عن المفاوضات، ورفض حزب الله المدعوم من إيران وقف إطلاق النار مع إسرائيل في جنوب لبنان، ما يقلص احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام قريب.

كيف تؤثر توقعات التضخم وأسعار الفائدة على الذهب؟
توقع ارتفاع التضخم يعزز احتمال اتخاذ البنوك المركزية، خصوصاً الاحتياطي الفيدرالي، مواقف أكثر تشدداً حيال أسعار الفائدة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، إذ تقل جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد المرتفع.

ما أهمية بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لسوق الذهب؟
بيانات الوظائف غير الزراعية تقدم مؤشرات أساسية على وضع سوق العمل والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وتؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي في توجهات المستثمرين نحو الأصول المختلفة ومنها الذهب. قراءة قوية قد تدعم الإبقاء على الفائدة المرتفعة أو زيادتها لاحقاً، ما يمثل عاملاً سلبياً لسعر الذهب.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *