الصفحة الرئيسية / أخبار / الإقتصاد / الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة مع إشارة لتحول أكثر تشددا في التوقعات

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة مع إشارة لتحول أكثر تشددا في التوقعات

قرار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية

أبقى أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75%، في رابع اجتماع متتالٍ يتم فيه تثبيت الفائدة. جاء القرار بالإجماع لأول مرة منذ يونيو، ما يعكس توافقا داخل اللجنة في هذه المرحلة من دورة السياسة النقدية.

تظهر توقعات الأعضاء لهذا العام انقساما واضحا؛ إذ يتوقع ثمانية مسؤولين الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما يرجح ثلاثة مسؤولين رفعا واحدا، وخمسة مسؤولين يتوقعون رفعين، وعضو واحد يتوقع أربع زيادات للفائدة. في المقابل، لا يرى خفضا واحدا للفائدة سوى عضو واحد فقط. وتشير هذه التوزيعات إلى ميل نحو تثبيت أو تشديد إضافي محدود قبل خفض محتمل العام المقبل.

اختصر الفيدرالي بيانه السياسي بشكل ملحوظ، وأسقط اللغة التي كانت تشير إلى أن الخطوة التالية قد تكون خفضا للفائدة. وأكد البيان أن الاقتصاد ينمو بوتيرة "صلبة" رغم حالة عدم اليقين المرتفعة جزئيا بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مع الإقرار باستمرار ارتفاع التضخم نتيجة صدمات عرض أثرت على قطاعات مثل الطاقة. وجاء في البيان أن "اللجنة ستنجز استقرار الأسعار".

تغييرات تحت رئاسة Kevin Warsh وتحديث التوقعات الاقتصادية

يُعد هذا الاجتماع الأول تحت رئاسة رئيس الفيدرالي الجديد Kevin Warsh، الذي أعلن عن تغييرات مهمة في بعض عمليات الاحتياطي الفيدرالي، مع احتمالات لمزيد من التعديلات مستقبلا. تمثلت أبرز الخطوات في عدم إصدار اللجنة لما يعرف بـ"التوجيه المستقبلي" الذي يستخدم تقليديا للإشارة إلى المسار المرجح للسياسة النقدية وأسعار الفائدة.

أعلن Warsh أيضا عن تشكيل فرق عمل لدراسة خمسة مجالات ذات صلة بالسياسة النقدية: اتصالات الفيدرالي (بما في ذلك التوجيه المستقبلي)، ميزانية الفيدرالي، استخدام مصادر البيانات القائمة، الإنتاجية والوظائف، وإطار عمل التضخم المعتمد لدى الفيدرالي. وأوضح أنه شجع أعضاء اللجنة على تقديم توقعاتهم للفائدة، لكنه امتنع عن تقديم توقع خاص به، قائلا إن ذلك "يتسق مع مواقفه الراسخة منذ زمن طويل".

في ما يتعلق بالتضخم، رفع الفيدرالي توقعاته للتضخم العام إلى 3.6% مقارنة بـ 2.7% سابقا، بينما رفع توقعاته للتضخم الأساسي إلى 3.3% من 2.7%. وسجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعا بنسبة 4.2% في مايو، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. وبعد استبعاد مكونات الطاقة والغذاء، ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.9% من 2.8% في أبريل، ليبقى أعلى بنحو نقطة مئوية من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، فسجل تضخما أساسيا عند 3.3% في أبريل، مع توقعات بالارتفاع إلى 3.5% في مايو. وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، خفض الفيدرالي توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 2.2% من 2.4%، بينما يتوقع بقاء معدل البطالة عند 4.3% مقارنة بتقدير سابق عند 4.4%.

FAQ

ما القرار الذي اتخذه الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة؟
ثبت الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي في نطاق 3.5% إلى 3.75% للمرة الرابعة على التوالي، في قرار بالإجماع من أعضاء لجنة السوق المفتوحة.

كيف تغيرت توقعات التضخم لدى الفيدرالي؟
رفع الفيدرالي توقعاته للتضخم العام إلى 3.6% من 2.7%، وللتضخم الأساسي إلى 3.3% من 2.7%، في ضوء بيانات حديثة تظهر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.

ما أبرز التغييرات في نهج الفيدرالي تحت رئاسة Kevin Warsh؟
أوقف الفيدرالي استخدام "التوجيه المستقبلي" في البيان، وقلّص طول البيان، وأسس فرق عمل لدراسة اتصالات الفيدرالي، وميزانيته، واستخدام البيانات، والإنتاجية والوظائف، وإطار التضخم.

ما التوجه العام لأعضاء الفيدرالي بشأن مسار الفائدة مستقبلا؟
تُظهر التوقعات ميلا إما لتثبيت الفائدة أو رفعها مرة واحدة هذا العام قبل خفض واحد محتمل العام المقبل، مع وجود آراء أكثر تشددا لدى بعض الأعضاء الذين يرجحون أكثر من زيادة واحدة.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *