القائمة
الصفحة الرئيسية / أوتت فيو / أسبوع خفيف في نهاية عطلات أغسطس

أسبوع خفيف في نهاية عطلات أغسطس

الوقت المقدر للقراءة: 24 دقائق

مراجعة الاقتصاد العالمي: أواخر أغسطس 2025

يشير نهاية أغسطس إلى أسبوع بيانات خفيف، لكن هناك تحولات ملحوظة في المشهد الاقتصادي العالمي. البنوك المركزية تتباعد بشكل متزايد في سياساتها، مما يعكس ديناميكيات تضخم مختلفة وظروف نمو محلية متباينة في البيئة المعقدة ما بعد الجائحة. في منتدى جاكسون هول، أكد كبار صانعي السياسات النقدية – بما في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول – على التحديات المستمرة في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو. أشار باول إلى الانفتاح على خفض أسعار الفائدة مستقبلاً لكنه حافظ على نبرة حذرة، مسلطًا الضوء على التضخم المستمر وعدم اليقين في سوق العمل. هذه الرسالة المتوازنة أعطت نبرة تميل قليلًا إلى التيسير في الأسواق، لكن المستثمرين لا يزالون منتبهين لإشارات إضافية.

في الولايات المتحدة، زخم التضخم ارتفع: ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسية لشهر يوليو بنسبة 3.1٪ على أساس سنوي، وهو الأسرع منذ فبراير، بينما ارتفعت أيضًا أسعار المنتجين. هذا يعقد مسار الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن توقعات السوق لخفض الفائدة في سبتمبر ما زالت مرتفعة، مع تسعير العقود الآجلة لاحتمال 75٪.

على النقيض، يشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ سياسة تيسيرية. خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي وبنك الاحتياطي الأسترالي كلاهما أسعار الفائدة، مشيرين إلى انخفاض التضخم وتراجع سوق العمل. من المتوقع المزيد من التيسير مع مواجهة هذه الاقتصادات نموًا أبطأ وضغوط أسعار منخفضة.

أظهرت بيانات يوليو في الصين ضعفًا اقتصاديًا واسع النطاق، مع مبيعات التجزئة المخيبة للآمال وأسعار المنتجين الانكماشية. أبقى بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة، لكن من المتوقع المزيد من التحفيز لمواجهة ضعف الزخم.

تظل أوروبا هادئة، مع بيانات ضعيفة وتراجع في المعنويات، خصوصًا في ألمانيا. شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا غير متوقع في التضخم، خاصة في الخدمات، مما يعقد توقعات بنك إنجلترا ويؤخر خفض الفائدة المحتمل. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في كندا لشهر يوليو بفضل انخفاض أسعار البنزين، لكن من المتوقع أن ينتظر بنك كندا مزيدًا من التأكيد قبل التيسير.

عبر المناطق، لا تزال البنوك المركزية تعتمد بشكل كبير على البيانات مع تباين التضخم والنمو ومسارات السياسة مع دخول الأشهر الأخيرة من 2025. أظهرت الأسواق المالية مزيجًا من التفاؤل والحذر استجابة للإشارات الاقتصادية العالمية المتغيرة. واصلت الأسهم مسيرة صعودها الصيفية، مع وصول بعض الأسواق – بما في ذلك TOPIX الياباني – إلى مستويات عالية على مدى سنوات، مدعومة ببيانات اقتصادية قوية. كما ارتفعت الأسهم الأمريكية بدعم من توقعات تيسير محتمل للاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، ازداد الطلب على الأصول الملاذ الآمن، مما دفع أسعار الذهب بالقرب من مستويات قياسية، مع تحوط المستثمرين ضد عدم اليقين وضعف الدولار. واجه النفط الخام ضغوطًا هبوطية من مخاوف العرض المفرط لكنه شهد انتعاشًا طفيفًا. عموماً، تتنقل الأسواق بين الأمل في بلوغ التضخم ذروته والمخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، ما يعكس نقطة التحول الحالية في الاقتصاد العالمي.

مراجعة الاقتصاد الأمريكي

أظهر الاقتصاد الأمريكي إشارات مختلطة الأسبوع الماضي، مع استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي رغم ضغوط التضخم وتراجع بعض شروط سوق العمل. على الرغم من أن مبيعات التجزئة لشهر يوليو سجلت ارتفاعًا قويًا بنسبة 0.5٪ على أساس شهري، ساعدت القوة المستمرة في الاستهلاك على تعويض ضعف التصنيع المستمر وانخفاض طفيف في الإنتاج الصناعي.

يظل سوق العمل، رغم أنه لم يعد عند أقصى شدته، قويًا نسبيًا، حيث أظهرت بيانات التوظيف لشهر يوليو زيادة ثابتة في الوظائف بينما بقي معدل البطالة قرب أدنى مستوياته التاريخية. ومع ذلك، ارتفعت مطالبات البطالة وازدادت صعوبة العثور على وظائف جديدة، مما يشير إلى تباطؤ الطلب على العمل.

فيما يخص التضخم، أشارت بيانات يوليو إلى استمرار ضغوط الأسعار. بقي مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي ثابتًا عند 2.7٪ على أساس سنوي، لكن التضخم الأساسي تسارع إلى 3.1٪، وهو الأعلى منذ فبراير. ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 0.9٪ خلال الشهر، مما رفع التضخم السنوي لمؤشر أسعار المنتجين إلى 3.3٪، جزئيًا بسبب تكاليف الرسوم الجمركية المتدفقة عبر سلاسل الإمداد. أظهرت مقاييس التضخم الأوسع، مثل مؤشر أسعار المستهلك المعدل، زيادات أوسع في الأسعار، مما يعزز التحدي أمام الاحتياطي الفيدرالي.

تركز الأسواق المالية على الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي، مع تسعير العقود الآجلة لاحتمال 75٪ لخفض الفائدة في سبتمبر. أظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية انقسامات بين المسؤولين: بعضهم يرى أن بيانات التضخم المقلقة مؤقتة، بينما يؤكد آخرون على ضرورة الاعتماد على البيانات. الإجماع هو أنه رغم أن التضخم أعلى من الهدف، فإن الضغوط الأساسية تتراجع نسبيًا مقارنة بعام 2024، مما قد يفتح الباب لتيسير نقدي.

يظل قطاع الإسكان نقطة ضعف. تعافت مبيعات المنازل القائمة لشهر يوليو بنسبة 2٪، لكن الاتجاه العام لعام 2025 مستقر، مع ارتفاع أسعار الفائدة العقارية والأسعار العالية التي تثبط الطلب وتبطئ ارتفاع الأسعار. تقلص الاستثمار السكني ومن المتوقع أن يظل عبئًا على النمو. كما تراجع ثقة المستهلكين في أغسطس، مع زيادة القلق بشأن التضخم والظروف الاقتصادية الحالية.

التوقعات الاقتصادية الأمريكية للأسبوع 25–31 أغسطس 2025

من المتوقع أن يكون الأسبوع حافلًا بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، مع عدة إصدارات رئيسية ستؤثر على توقعات الاحتياطي الفيدرالي.

الحدث الأبرز سيكون يوم الخميس، مع بيانات الناتج المحلي الإجمالي المعدلة للربع الثاني. أظهرت التقديرات الأولية نموًا سنويًا قويًا بنسبة 3.0٪؛ وسيتم متابعة التقدير الثاني من وزارة التجارة عن كثب لأي تعديلات ملحوظة، خصوصًا في الإنفاق الاستهلاكي أو الاستثمار التجاري. تأكيد النمو القوي سيدعم سيناريو “الهبوط الناعم”، بينما قد يثير أي تراجع القلق.

تستمر التضخم في الصدارة يوم الجمعة، مع إصدار مؤشر أسعار الإنفاق الشخصي الأساسي (Core PCE) لشهر يوليو. أظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو ثبات التضخم عند 2.7٪ مع ارتفاع التضخم الأساسي إلى 3.1٪. 

نظرًا لأن مؤشر الإنفاق الشخصي الأساسي عادة ما يكون أقل من مؤشر أسعار المستهلك، سيكون هذا التقرير حاسمًا لتحديد توقعات خفض الفائدة.

 قراءة أضعف من المتوقع ستعزز الآمال في تيسير الاحتياطي الفيدرالي، بينما ارتفاع غير متوقع قد يوقف صانعي السياسات.

ستظهر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر يوليو ما إذا استمر زخم المستهلكين في الربع الثالث. استمرار الإنفاق يشير إلى بداية قوية للربع، بينما الركود قد يدل على ضغوط متزايدة من تراجع المدخرات أو ارتفاع الأسعار.

يظل سوق الإسكان تحت الضغط، مع تقديم المطورين حوافز لجذب المشترين، لكن ارتفاع أسعار الفائدة العقارية يحد من القدرة الشرائية. من المتوقع أن تظهر مبيعات المنازل الجديدة زيادة طفيفة لشهر يوليو لتصل إلى 638,000 وحدة سنويًا، لكنها تبقى أقل بنسبة 7٪ مقارنة بالعام الماضي.

بالنسبة للسلع المعمرة، فإن ارتفاع تكاليف الاقتراض وعدم اليقين يثقل الاستثمار الرأسمالي. من المتوقع أن تنخفض طلبيات السلع المعمرة لشهر يوليو بنسبة 1.5٪، بسبب انخفاض طلبيات الطائرات، بينما من المتوقع أن ترتفع الطلبيات باستثناء النقل بنسبة 0.2٪ فقط. في الواقع، الطلب على المعدات التجارية ضعيف، ومن المرجح أن يتراجع الاستثمار في النصف الثاني من العام.

مع نهاية الأسبوع، سيقوم المتداولون بتقييم التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي، وقراءة مؤشر جامعة ميشيغان النهائي لشهر أغسطس، وميزان التجارة للسلع لشهر يوليو. بشكل عام، يسود التفاؤل الحذر: الاقتصاد يسير على مسار نمو معتدل، والأسواق تتوقع خفض الفائدة في سبتمبر، وفي ظل عدم وجود بيانات مفاجئة، يعد تخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس السيناريو الأساسي.

وول ستريت – الأداء الأخير والتوقعات الأسبوعية

أنهت وول ستريت الأسبوع على أداء قوي، مع استمرار الارتفاع الصيفي رغم ضعف الدولار الأمريكي الناتج عن تغيّر توقعات الفائدة. شهدت الأسواق تقلبات في بداية الأسبوع 34، مع تسجيل مؤشر S&P 500 خسائر يومية متتالية لخمس أيام، وكان مؤشر ناسداك المركب في طريقه لتحقيق أسوأ أسبوع منذ مايو، ويرجع ذلك إلى المخاوف من أرباح متباينة وارتفاع التضخم منتصف الشهر.

لكن تحسنت المعنويات بشكل كبير بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التيسيرية في جاكسون هول يوم الجمعة، والتي ألمحت إلى خفض محتمل للفائدة استجابة لمخاطر سوق العمل. أدى هذا التغير إلى انتعاش قوي: ارتفع مؤشر داو بحوالي 850 نقطة إلى مستوى قياسي، وزاد S&P 500 بنسبة 1.5٪، وتعافى ناسداك بنسبة 1.9٪، ما قلل خسارته الأسبوعية إلى –0.6٪.

لأسبوع كامل، ارتفع داو بنسبة 1.5٪ وارتفع S&P 500 بنسبة 0.3٪، مع عودة المستثمرين إلى القطاعات الحساسة للنمو والفائدة، مع تعافٍ قوي للأسهم التقنية الرئيسية والقطاعات الدورية. يعكس هذا الختام القوي تفاؤل السوق بشأن استمرار دعم الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا مع موسم أرباح إيجابي إلى حد كبير وتقليل المخاطر الاقتصادية الفورية. ومع ذلك، فإن التقييمات المرتفعة تترك مساحة صغيرة للخطأ، وقد تضيف تقلبات سبتمبر التاريخية توترًا للأسواق.

في حين أن الميل قصير الأجل يبقى صاعدًا، أي مفاجآت تشديدية أو بيانات مخيبة للآمال قد تؤدي إلى تصحيح. ومن المتوقع أن تكون البيانات الاقتصادية الرئيسية القادمة، لا سيما تقرير التضخم PCE، حاسمة. قراءة معتدلة يمكن أن تعزز الأسهم، بينما ارتفاع التضخم قد يعيد المخاوف حول الركود التضخمي أو خطأ في السياسة النقدية. من الناحية الفنية، المستويات الرئيسية لمؤشر S&P 500 هي: 6,135 (دعم)، 5,900 (محور)، و6,500 (مقاومة). بشكل عام، تظل وول ستريت متفائلة بحذر، لكنها تراقب أي تغيّر في المعنويات مع ظهور بيانات جديدة.

الدولار الأمريكي – الأداء الأخير والتوقعات الأسبوعية

ضعف الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ الأسبوع الماضي، حيث تراجع مؤشر الدولار (DXY) بنحو 0.9٪ إلى 97.58، أدنى مستوى له خلال شهر. جاء هذا التراجع واسع النطاق، مستفيدًا من ارتفاع العملات الرئيسية مثل اليورو والين. وقد حدث هذا مع تحول توقعات السوق بعد تصريحات باول التيسيرية في جاكسون هول، والتي أشارت إلى احتمال خفض الفائدة بسبب ارتفاع المخاطر الاقتصادية.

مع توقع المستثمرين لتيسير الاحتياطي الفيدرالي، فقد الدولار ميزته العائدية، خصوصًا مع توقف أو تيسير بعض البنوك المركزية الأخرى لأسعار الفائدة. كما ساهم تحسن شهية المخاطرة العالمية في تقليل الطلب على الدولار كملاذ آمن، مع عكس بعض قوته السابقة في أغسطس.

سيعتمد اتجاه الدولار على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، لا سيما تقرير التضخم الأساسي PCE، والإشارات المقبلة من الاحتياطي الفيدرالي. قراءة التضخم الأضعف قد تعزز حالة خفض الفائدة وتضغط على الدولار، بينما ارتفاع غير متوقع للتضخم أو الإنفاق الاستهلاكي قد يؤدي إلى ارتداد مؤقت.

ستلعب معنويات المخاطر العالمية دورًا أيضًا: بيئة “المخاطرة المرتفعة” (ارتفاع الأسهم والسلع) عادةً تضعف الدولار، بينما تحرك “المخاطرة المنخفضة” المفاجئ (توترات جيوسياسية أو مفاجآت سلبية) قد يعيد المستثمرين إلى الدولار. يجب أيضًا متابعة الين الياباني، حيث يمكن أن تؤدي تحركات بنك اليابان وسياساته وبيانات التضخم إلى تقلبات USD/JPY. من الناحية الفنية، يتداول مؤشر الدولار أفقيًا، مع RSI عند 45 وإشارات مختلطة من OBV، مما يشير إلى عدم وجود اتجاه واضح. المستويات الرئيسية: 98 (مقاومة) و97 (دعم). بشكل عام، يظل الدولار في ميل ضعيف طالما المعنويات إيجابية والاحتياطي الفيدرالي يبدو مستعدًا للتيسير، لكن البيانات القادمة قد تغيّر السرد بسرعة.

الاقتصاد الياباني – الوضع الحالي والتوقعات الأسبوعية

أظهر الاقتصاد الياباني مرونة غير متوقعة، متجاوزًا التوقعات بنمو قوي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2025. جاء هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الصادرات، حيث سرعت الشركات الشحنات قبل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، مما منح النشاط الصناعي دفعة مؤقتة.

على الرغم من أن هذا التراكم قد يبطئ الطلب المستقبلي، فإن الاستثمار التجاري يتعافى بدعم من توسيع الشركات للطاقة الإنتاجية بعد سنوات من الاضطراب. يظل ثقة الأعمال قوية، مدعومة بضعف الين الذي يعزز القدرة التنافسية للصادرات وانتعاش السياحة مع استمرار تعافي السفر الدولي.

يتراجع التضخم لكنه ما زال فوق الهدف. في يوليو، بلغ كل من CPI الوطني والأساسي 3.1٪ على أساس سنوي، منخفضًا من 3.3٪. أظهرت القراءات الشهرية زيادات سعرية متواضعة، مما يشير إلى تأثيرات أساسية تساعد على تباطؤ الوتيرة السنوية رغم استمرار الضغوط القصيرة الأجل. أسعار المواد الغذائية والسلع المنزلية تستمر في الارتفاع، بينما بدأ نمو الأجور في الظهور، ما يرفع الأمل في تضخم مستدام أكثر لكنه يحمل خطر حدوث دورة أجر–سعر.

يستمر النشاط الاقتصادي في الظهور بصحة جيدة. ارتفع مؤشر PMI المركب إلى 51.9 في أغسطس، مدعومًا بقطاع الخدمات القوي (52.7)، بينما استقر القطاع الصناعي عند مستوى قريب من الحيادي (49.9). حول المستثمرون الأجانب بشكل كبير إلى الأسهم اليابانية، بشراء 1.16 تريليون ين وبيع 314 مليار ين في السندات، ما يعكس الثقة في الأرباح والتقييمات.

مع ذلك، يبقى التحدي في التجارة. سجلت اليابان عجزًا تجاريًا قدره 117.5 مليار ين في يوليو، مع انخفاض كل من الصادرات والواردات، ما يشير إلى ضعف الطلب محليًا وخارجيًا، خصوصًا في الطاقة والسلع الرأسمالية. على الجانب المشرق، يستعيد الاستثمار التجاري زخمه، مع ارتفاع طلبيات الآلات الأساسية بنسبة 3٪ على أساس شهري و7.6٪ على أساس سنوي في يونيو، ما يشير إلى ثقة وخطط توسعية متجددة.

تظل السياسة النقدية محور اهتمام. يواجه بنك اليابان، بقيادة الحاكم كازوو أوييدا، ضغوطًا للتشديد، رغم تعديله بحذر لسياسة التيسير المفرطة. سيُراقب اجتماع السياسة في سبتمبر عن كثب لأي إشارات على المزيد من التطبيع، خصوصًا إذا استمر التضخم ونمو الأجور. تشمل البيانات الرئيسية هذا الأسبوع: الإنتاج الصناعي لشهر يوليو، مبيعات التجزئة، البطالة، وثقة المستهلك، والتي ستشكل التوقعات.

من الناحية الفنية، ارتفع USD/JPY نحو 150، لكن مع RSI عند 47 وتباطؤ OBV، قد يظهر تحول هبوطي. مستويات الدعم عند 145 تستهدف 140، والمقاومة عند 148 و149.50.

سوق الذهب – الاتجاهات الحالية والتوقعات الأسبوعية

كان الذهب أحد أبرز الأداءات في 2025، مستمرًا في الزخم الصعودي خلال الأسبوع الماضي، ويتداول بالقرب من مستويات قياسية. أنهى المعدن الأصفر الأسبوع عند حوالي 3,375 دولار للأونصة، قريبًا من أعلى مستويات سجلها في وقت سابق من هذا العام. منذ بداية العام، ارتفع الذهب بأكثر من 25٪، مما يعكس جاذبيته كملاذ آمن في عالم مليء بعدم اليقين وتغيرات السياسات النقدية.

ارتفع الذهب الأسبوع الماضي بأكثر من 1٪، مدفوعًا بطلب الملاذ الآمن وتوقعات متزايدة لتيسير السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي. اكتسب الزخم بعد تصريحات باول التيسيرية في جاكسون هول، التي أضعفت الدولار الأمريكي وخفضت عوائد السندات. ضعف الدولار يجعل الذهب أكثر قدرة على الشراء للمستثمرين العالميين، بينما تقلل العوائد المنخفضة من تكلفة الفرصة للاحتفاظ بالأصول غير المربحة مثل الذهب.

كما دعم انخفاض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى خلال شهر الطلب على الذهب. تحول المستثمرون إلى الذهب كوسيلة تحوط ضد المخاطر العالمية المتزايدة، بما في ذلك التوترات التجارية – خاصة الرسوم الجمركية الجديدة بين الولايات المتحدة والصين – والتوترات الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك الوضع في أوكرانيا والاحتكاكات الأمريكية-الصينية.

تعكس هذه التحولات رفع بعض البنوك الكبرى توقعاتها لسعر الذهب: تتوقع جولدمان ساكس وصول الذهب إلى 3,300 دولار بنهاية العام، مع توقع بعض البنوك الأخرى لمستويات أعلى في 2026. تستمر العوامل الأساسية في دعم الذهب، مع شراء البنوك المركزية العالمية للذهب كوسيلة تنويع، وتدفقات إلى صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب تقلل المعروض في السوق.

في الوقت نفسه، تبقى أسعار الفائدة الحقيقية منخفضة أو سلبية في العديد من الاقتصادات الكبرى، وهو عامل رئيسي لدعم الذهب، خصوصًا مع توقع تيسير الاحتياطي الفيدرالي واستمرار التضخم مرتفعًا. تظل النظرة المستقبلية للذهب إيجابية، رغم إمكانية حدوث تقلبات. الأسبوع المقبل، سيراقب المتداولون بيانات التضخم PCE الأمريكية عن كثب؛ قراءة ضعيفة قد تحفز موجة صعود أخرى للذهب، بينما قراءة أعلى قد تؤدي إلى تصحيح قصير الأجل. يمكن أن تؤثر الأخبار الجيوسياسية، مثل تطورات أوكرانيا أو التوترات الأمريكية-الصينية، على تحركات الذهب بشكل حاد.

من الناحية الفنية، يظل الذهب فوق متوسط 50 يومًا EMA، مما يشير إلى الزخم الصعودي. البقاء فوق 3,375 دولار يستهدف 3,450 دولار، بينما أي انخفاض دون 3,300 دولار قد يوقف موجة الصعود. تظل معظم المؤشرات اليومية إيجابية، مما يشير إلى أن أي تراجع سيُنظر إليه كفرصة شراء ما لم تتغير الرواية الاقتصادية بشكل كبير.

سوق النفط الخام – الاتجاهات الحالية والتوقعات الأسبوعية

يستمر سوق النفط الخام في مواجهة ضغوط هبوطية بسبب اختلالات العرض والطلب التي تفوق تأثير المخاطر الجيوسياسية العرضية. حتى منتصف أغسطس، بقيت أسعار النفط منخفضة، مع هبوط خام برنت إلى حوالي 65 دولارًا للبرميل وWTI الأمريكي أقل من 62 دولارًا – مستويات لم تُشهد منذ أوائل يونيو.

كان الدافع الرئيسي لهذا التراجع هو زيادة كبيرة مفاجئة في مخزونات النفط الأمريكية، حسب تقرير EIA، مما يشير إلى ضعف الطلب المحلي، انخفاض الصادرات، أو زيادة الإنتاج. وتفاقمت هذه المخاوف بسبب تقرير وكالة الطاقة الدولية (IEA)، الذي خفض توقعات نمو الطلب العالمي في 2025، وتوقع أن العرض – بقيادة منتجين غير أعضاء في أوبك مثل الولايات المتحدة – سيتجاوز الطلب بما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميًا هذا العام.

مع تأخر صادرات النفط الأمريكية بسبب ضعف الطلب العالمي والتوترات التجارية، يظل سوق النفط في انتظار محفز صعود واضح. قدمت الأحداث الجيوسياسية، مثل اجتماع محتمل بين الرئيس ترامب والرئيس بوتين لمناقشة أوكرانيا، دعمًا محدودًا مؤقتًا. أي اتفاق سلام محتمل قد يؤدي إلى عودة تصدير النفط الروسي، مما يزيد من العرض العالمي.

بنهاية الأسبوع، شهدت أسعار النفط انتعاشًا طفيفًا مدعومًا بالشراء الفني وضعف الدولار، مع WTI عند حوالي 63.80 دولارًا وبرنت بالقرب من 68 دولارًا. دعمت بيانات المخزونات هذا الانتعاش، مع انخفاض مفاجئ في مخزونات النفط التجارية الأمريكية بمقدار 6 ملايين برميل، متجاوزة التوقعات، ما يشير إلى طلب موسمي قوي. كما انخفضت مخزونات البنزين بشكل حاد، مع زيادة طفيفة في استخدام المصافي، ما يشير إلى تشديد السوق.

بالنسبة للأسبوع 35، يظل السوق حذرًا ويعتمد بشكل كبير على البيانات. تشمل العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها: اتصالات أوبك+، اتجاهات الإنتاج الأمريكية، طلب البنزين، والنشاط الصناعي الصيني. قد تضيف الأحوال الجوية والتوترات الجيوسياسية تقلبات إضافية. حاليًا، من المتوقع أن يبقى WTI في نطاق 60–65 دولارًا، وبرنت في نطاق 66–69 دولارًا، بينما ينتظر السوق انتعاشًا ملحوظًا للطلب أو ضبطًا كبيرًا للعرض لتحقيق تعافٍ مستدام.

من الناحية الفنية، يلعب مستوى 65 دولارًا دورًا رئيسيًا كدعم، مع مؤشرات فنية تشير إلى توجيه محدود فقط. مؤشر RSI اليومي عند 47 ويحاول الصعود فوق 50، بينما يظهر OBV اهتمامًا متزايدًا بالشراء. ومع ذلك، لا تظهر إشارات صعودية أو هبوطية مسيطرة، مما قد يطيل الحركة العرضية الحالية في أسعار النفط.

أسواق العملات الرقمية – مراجعة عامة وتوقعات البيتكوين

حافظ سوق العملات الرقمية على زخم قوي في 2025، مدعومًا بالتبني المؤسسي الكبير، وتحسن وضوح التنظيم، والاتجاهات الاقتصادية الكلية الداعمة مثل ضعف الدولار الأمريكي. يظل إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية، عند حوالي 3.8 تريليون دولار بعد ارتفاع استثنائي هذا العام.

وصلت عملة بيتكوين (BTC)، المعيار في السوق، مؤخرًا إلى رقم قياسي فوق 124,000 دولار، مدفوعة بالتفاؤل حول تقدم السياسات الأمريكية، خاصة تحركات الكونغرس نحو إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية ودعم الرئيس ترامب للعملات الرقمية.

زاد الطلب المؤسسي بشكل كبير، مع إضافة صناديق وشركات كبيرة بيتكوين وإيثر كـ “ذهب رقمي” وأصول بديلة، مما عزز الزخم. بعد الوصول إلى أعلى مستوى قياسي، شهدت بيتكوين تصحيحًا نموذجيًا، متراجعة بنسبة 8–10٪ للتداول بين 112,000 و117,000 دولار، نتيجة جني الأرباح بعد مكاسب سريعة وبعض الحذر قبل خطاب باول في جاكسون هول.

لكن تعافت العملات الرقمية بقوة بعد تصريحات باول عن خفض محتمل للفائدة، حيث أدى ضعف الدولار وتحسن شهية المخاطرة إلى تجديد الشراء في بيتكوين وإيثيريوم. يبرز هذا الارتفاع حساسية القطاع للسياسة النقدية العالمية، مؤكدًا دور بيتكوين كأداة تحوط وأصل مضاربي.

أساسيات الصناعة الرقمية تتطور بسرعة. تبنى المنظمون الأمريكيون، بقيادة رئيس SEC الجديد وارن أتكينز، نهجًا أكثر تعاونًا، مع اقتراح تصنيفات أوضح للرموز وتحديث اللوائح الرقمية. هذه الخطوات، جنبًا إلى جنب مع التقدم التشريعي، عززت ثقة المؤسسات، مع دعم المشتريات الكبيرة للشركات والصناديق للأسعار الحالية.

تشهد العملات المستقرة أيضًا تقدمًا، مع استعداد اليابان لإطلاق أول عملة مستقرة مربوطة بالين، وإطلاق الولايات الأمريكية مثل وايومنغ عملات مستقرة منظمة. تعزز هذه التطورات السيولة وتشير إلى قبول أكبر لتقنية البلوكشين من قبل الحكومات.

يظل التراكم المؤسسي عاملًا رئيسيًا للسوق، حيث تعتبر الجهات الكبرى BTC وETH كاحتياطيات استراتيجية. مع تدفقات قوية إلى صناديق المؤشرات وزيادة التبني من البنوك التقليدية، يشير هذا إلى استمرار انتشار العملات الرقمية في السوق الرئيسي.

من المتوقع أن تتماسك بيتكوين بين 110,000 و125,000 دولار بينما تستوعب الأسواق المكاسب الأخيرة. مستويات المقاومة الرئيسية عند 125,000 دولار، مع دعم قوي بين 110,000–100,000 دولار. يمكن أن يظهر مزيد من الصعود إذا تم الموافقة على ETF بيتكوين الفوري في الولايات المتحدة ومع اقتراب حدث Halving في 2026، مما يقلل العرض ويزيد الطلب.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *