القائمة
الصفحة الرئيسية / أوتت فيو / التوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2026
التوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2026

التوقعات الاقتصادية العالمية لعام 2026

تدخل الاقتصادات الكبرى عام 2026 وهي تضع نصب أعينها تحقيق “هبوط ناعم” للاقتصاد، وذلك عقب عام 2025 الذي اتسم بصعوبة التنبؤ بمساراته. تشير التقديرات إلى نمو معتدل وتباطؤ في معدلات التضخم في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، ومنطقة اليورو، والصين، واليابان. في هذه الأثناء، يسير صناع السياسات على خيط رفيع للموازنة بين دعم التعافي الاقتصادي وكبح جماح الأسعار. ورغم أن الميزانيات العمومية للشركات وأسواق العمل تظهر مرونة جيدة، فإن النتائج النهائية ستتشكل بناءً على التحديات الهيكلية والمخاطر الخارجية، بدءاً من التوترات الجيوسياسية وصولاً إلى قيود الطاقة. إن اليقظة ومراقبة الأجور، والتضخم الأساسي، وإشارات السياسات النقدية، واتجاهات التجارة، ستكون أدوات حاسمة للمستثمرين وصناع السياسات لتقييم مدى صمود سيناريو “الهبوط الناعم”.

في الولايات المتحدة الأمريكية، شهد عام 2025 إنفاقاً استهلاكياً قوياً قابله تضارب في الإشارات المتعلقة بالسياسات والتجارة. السيناريو الأساسي لعام 2026 يتوقع نمواً يقارب 2%، مع استمرار تراجع التضخم، وقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتخفيضات تدريجية في أسعار الفائدة. من المرجح أن تشهد أسواق العمل هدوءاً دون انهيار، مع ارتفاع معدلات البطالة نحو منتصف مستوى 4%. كما يُتوقع انخفاض التضخم الأساسي، لكنه قد لا يهبط بسرعة دون هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، مما يبقي السياسة النقدية مقيدة إلى حد ما. ومن المتوقع أن يضعف الدولار الأمريكي طفيفاً، بينما قد تحقق الأسهم مكاسب حذرة مدفوعة بحماس المستثمرين تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم أن التقييمات تبدو مرتفعة ومبالغاً فيها. وتبقى قيود إمدادات الطاقة والشكوك المالية عوامل متغيرة مؤثرة.

أما المملكة المتحدة فتدخل عام 2026 تحت شعار “تحسن دون ازدهار”. بعد عام 2025 الذي تميز بتراجع التضخم المصحوب بركود، تضع معظم التوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي عند حوالي 1.2% إلى 1.5%، والتضخم بالقرب من 2.5% بحلول نهاية العام. من المتوقع أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة تدريجياً لتصل إلى نحو 3.5%. وتشير التقديرات إلى أن البطالة ستحوم حول 5%، بينما تظل السياسة المالية متشددة عقب الزيادات الضريبية السابقة. من المرجح استقرار قطاع الإسكان بدلاً من ارتفاعه بقوة، مع بقاء البنوك متمتعة برأسمال جيد، وانخفاض عبء تكاليف الطاقة. قد يتداول الجنيه الإسترليني ضمن نطاق محدد، وقد تؤدي الأسهم البريطانية أداءً متواضعاً بدعم من القطاع المالي والطاقة والسلع، رغم استمرار اعتماد الشركات المحلية على تعافي الطلب.

في منطقة اليورو، كان عام 2025 عاماً للنمو المنخفض والتباين بين القطاعات؛ حيث صمدت الخدمات بينما تراجع التصنيع، مما دفع البنك المركزي الأوروبي لخفض سعر الفائدة على الودائع إلى 2%. لعام 2026، يتوقع الاقتصاديون توسعاً في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.1% إلى 1.3%، وتضخماً يقترب من هدف 2%، وبطالة حول 6%. من المرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستوى 2%، مما يعكس موقفاً محايداً بشكل عام. ينبغي أن يكون النمو مدفوعاً بالطلب المحلي مع ارتفاع الأجور الحقيقية واستمرار الدعم الحكومي للإنفاق على البنية التحتية والدفاع، رغم استمرار المعوقات الهيكلية مثل ضعف الإنتاجية. قد يرتفع اليورو قليلاً أمام الدولار، ويمكن للأسهم الأوروبية تحقيق عوائد متوسطة في خانة الآحاد إذا استمر تراجع التضخم وظلت أسعار الطاقة تحت السيطرة.

تتجه الصين نحو عام 2026 في وضع “الاستقرار” بعد تقلبات عام 2025. في العام الماضي، قفزت الصادرات رغم ركود الاستهلاك المحلي، وحام التضخم بالقرب من الصفر، وظل قطاع العقارات متعثراً. الإجماع الحالي يشير إلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي حول 4.4% إلى 4.5%، وتضخم يقارب 1%، وبطالة في المناطق الحضرية قريبة من 5%. يخطط صناع السياسات لتخفيضات متواضعة في أسعار الفائدة ومتطلبات الاحتياطي الإلزامي، مع عجز مالي يقارب 4% من الناتج المحلي الإجمالي للحفاظ على النمو. من المتوقع تداول العملة الصينية (الرنمينبي) في نطاق ضيق حول 7 مقابل الدولار الأمريكي، مع موازنة تدفقات رأس المال بين تنافسية الصادرات وتكاليف الواردات. سيعتمد النمو على ثلاث ركائز: استمرار التحفيز السياسي، وصادرات مرنة رغم تباطؤها، وانتعاش مبدئي في الإنفاق الاستهلاكي. ومع ذلك، فإن المعوقات الهيكلية الناجمة عن ركود العقارات، وشيخوخة القوى العاملة، والديون المرتفعة، والتوترات التجارية المحتملة تعني استمرار الضغط على العقارات والتصنيع، بينما تبرز التكنولوجيا والقطاعات الخضراء كنقاط مضيئة. قد تشهد أسواق الأسهم مكاسب متوسطة في خانة الآحاد إذا تعافت أرباح الشركات.

وتكمل اليابان المشهد الاقتصادي. عاد التضخم في عام 2025، مما دفع بنك اليابان لرفع سعر الفائدة إلى 0.75%، لكن النمو ظل متفاوتاً؛ حيث بقيت الخدمات والسياحة قوية بينما انكمش التصنيع وانخفض إنفاق الأسر. لعام 2026، يتوقع معظم المحللين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% إلى 1.1%، وتضخماً يقترب من هدف 2%، وارتفاعاً تدريجياً لأسعار الفائدة نحو 1% إلى 1.25%. يجب أن تظل البطالة منخفضة حول 2.5%. من المتوقع استقرار الصادرات رغم مواجهة قطاع السيارات لتعريفات جمركية أمريكية، بينما تستفيد صناعات التكنولوجيا من الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وتستمر الخدمات في توفير الاستقرار. من المتوقع تداول الين في نطاق واسع بين 140 و160 مقابل الدولار، وقد يتأرجح مؤشر “نيكاي 225” بين 45,000 و55,000 نقطة. تشمل المؤشرات الرئيسية للمراقبة: مفاوضات الأجور، واتجاهات التضخم الأساسي، وتوجيهات البنك المركزي، وطلبات التصدير، والمشاركة في القوى العاملة، والتطورات الجيوسياسية.

بشكل عام، تشير توقعات عام 2026 إلى نمو متواضع ولكنه إيجابي، مع استمرار تراجع التضخم، وتيسير حذر في السياسات. ومع ذلك، تظل المخاطر قائمة؛ فنقاط الضعف الهيكلية، والتعثر في السياسات، والصدمات العالمية لا تزال قادرة على إخراج سيناريو الهبوط الناعم عن مساره. سيكون الانتباه الدقيق للأجور، والأسعار، وتحركات السياسات، والإشارات الخارجية أمراً ضرورياً للتنقل خلال العام المقبل.

التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة لعام 2026 مع مراجعة لعام 2025

تظل التوقعات للولايات المتحدة لعام 2026 إيجابية بحذر، حيث تتمحور معظم التقديرات حول سيناريو “هبوط ناعم”: نمو معتدل يقارب 2%، واستمرار تراجع التضخم نحو الهدف المحدد، وتخفيف معتدل في أسعار الفائدة. الافتراض الأساسي هو تجنب الاقتصاد للركود مع استعادة استقرار الأسعار تدريجياً، بدعم من عوامل مساعدة سياسية (تيسير الاحتياطي الفيدرالي والحوافز المالية) التي تساهم في تعويض الآثار السلبية لرفع أسعار الفائدة السابق والاحتكاكات التجارية.

موجز 2025: اقتصاد مرن، إشارات مشوشة، وتمهيد لهبوط ناعم في أواخر العام 

بدأ عام 2025 بزخم موروث من أواخر عام 2024 بقيادة قوة المستهلك، لكن العام سرعان ما اتسم بعدم اليقين في السياسات – وخاصة السياسة التجارية – وسلوك “الشراء الاستباقي” (قبل تطبيق التعريفات) الذي عقد قراءة الطلب والتضخم في الوقت الفعلي.

  • الربع الأول: ظهرت احتمالية لانكماش الناتج المحلي الإجمالي (على أساس سنوي) وضعف في المبيعات المحلية النهائية، لكن تم التعامل مع ذلك كفترة “تشويش مقابل إشارة حقيقية” مشوهة بشكل كبير بسبب الشراء الاستباقي لتفادي التعريفات الجمركية وتقلبات المخزون التجاري بدلاً من كونه انهياراً حقيقياً في الطلب.
  • الربع الثاني: شهدت الأسواق تراجعاً مدفوعاً بالتعريفات ثم ارتداداً، بينما تحسن الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير بسبب تقلبات الواردات، مما عكس نمواً في الأرقام الرئيسية أقوى من الزخم المحلي الفعلي.
  • من الصيف حتى سبتمبر: تحولت القصة نحو “التهدئة دون الانهيار”؛ حيث أظهرت العمالة والاستهلاك ليونة مبكرة، وصمدت الخدمات بشكل أفضل من التصنيع، وظل الإسكان مقيداً بصعوبة تحمل التكاليف، وحافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقف “التوقف المؤقت مع الاحتفاظ بالخيارات”.
  • من أكتوبر حتى ديسمبر: حدثت صدمة مالية كبرى تمثلت في إغلاق الحكومة الأمريكية (من 1 أكتوبر حتى 12 نوفمبر 2025؛ لمدة 43 يوماً)، مما ضيق هامش الخطأ ورفع مخاطر التقلب. ومع ذلك، انتهى العام بإشارات أكثر استدامة لتراجع التضخم وقناعة أقوى في السوق بأن السياسة يمكن أن تتحول من “التوقف” نحو “التيسير”.

خمس نقاط تحول في 2025: قوة موروثة بقيادة المستهلك؛ التعريفات والتجارة كـ “متغير خفي”؛ تبريد اقتصادي تحت أرقام رئيسية تبدو قوية؛ تحول سوق العمل من حالة الضيق إلى البرود التدريجي؛ والتمهيد لنهاية العام حيث تحسن مسار تراجع التضخم بما يكفي لفتح المجال للتيسير النقدي، رغم أن الطلب بدا أكثر هشاشة.

السيناريو الأساسي لعام 2026: اعتدال النمو، استمرار تراجع التضخم، وانحراف الأسعار نحو الانخفاض

 تشير معظم التوقعات المؤسسية إلى استمرار التوسع الاقتصادي ولكن بزخم مقيد. تظهر توقعات الاحتياطي الفيدرالي نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 2.3% (مقارنة الربع الرابع بالربع الرابع) وتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بالقرب من 2.4%، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.0% وتضخماً استهلاكياً بنحو 2.7%.

  • أسواق العمل: من المتوقع أن تبرد تدريجياً بدلاً من أن تنهار، حيث يُتوقع أن تكون البطالة حول 4.4% إلى 4.5% في أواخر عام 2026، مع تباطؤ وتيرة التوظيف (حوالي 50 ألف وظيفة شهرياً).
  • التضخم: من المتوقع أن يستمر في التراجع ولكن لن يعود لطبيعته بسرعة. تشير التقديرات إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي سيبلغ حوالي 2.7% في عام 2026 (ما زال فوق هدف الفيدرالي)، مع بقاء المكونات “العنيدة” (مثل الخدمات والإسكان) سبباً في بقاء التضخم الأساسي مرتفعاً لجزء كبير من العام.
  • أسعار الفائدة: السيناريو الأساسي يشير إلى مزيد من التيسير، مع توقع متوسط سعر الفائدة من الفيدرالي حول 3.4% بحلول نهاية 2026، وتوقعات مرجعية بأن يبلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات حوالي 4.0%. تجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة المتدنية جداً لما قبل 2020 من غير المرجح أن تعود، وأن صناع السياسات يضعون “حاجزاً أعلى” قبل إقرار تخفيضات أعمق حتى يتم ترويض التضخم بوضوح.

مراقبة السياسات: قيادة الفيدرالي، مسار التخفيض، والتنفيذ المالي

 تظل اتصالات مجلس الاحتياطي الفيدرالي محورية. يجب مراقبة ما إذا كان الفيدرالي سيلتزم بوتيرة التيسير المتوقعة، مع تسليط الضوء على انتقال القيادة، حيث تنتهي ولاية الرئيس جيروم باول في مايو 2026.

ضمن رؤية السياسة النقدية، التوقع الأساسي هو خفض واحد في النصف الأول من عام 2026، مع إجراءات أخرى مرجحة في النصف الثاني (خاصة خفض محتمل ثانٍ حول سبتمبر)، بينما يعتبر الخفض الثالث غير مؤكد، ويمكن أن تظل السياسة ثابتة بالقرب من نطاق 3.00% إلى 3.25% حتى نهاية العام.

على الجانب المالي، يُوصف “قانون المشروع الكبير والجميل الموحد” (الذي تم سنه في 2025) كمتغير رئيسي؛ فمن المحتمل أن يكون داعماً عبر التخفيضات الضريبية والحوافز، ولكنه يرفع أيضاً مخاطر معدلات الفائدة طويلة الأجل إذا أدى العجز والإصدارات الجديدة للسندات إلى الضغط على علاوات الأجل (العائد الإضافي المطلوب لحيازة السندات طويلة الأجل).

الأسواق: ميل لضعف الدولار الأمريكي، تفاؤل حذر بالأسهم، ومخاطر التقييم

 تتوقع الحالة الأساسية دولاراً أمريكياً أضعف بشكل معتدل، مع حساسية أداء العملة لسياسة الفيدرالي ومشاعر المخاطرة العالمية. الإطار المتوقع لمؤشر الدولار هو حول مستوى 97-98 في عام 2026.

بالنسبة للأسهم، النغمة هي تفاؤل حذر: الظروف الاقتصادية الكلية الداعمة (صمود النمو، تبريد التضخم، تخفيضات الفيدرالي) تعزز شهية المخاطرة. يُتوقع أن يرتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة تقارب 14% ليصل إلى حوالي 7,800 نقطة بحلول أواخر 2026، مع نمو في أرباح الشركات بنسبة 10% إلى 15% يدعم الحالة الصعودية.

التركيز القطاعي: ريادة التكنولوجيا بقيادة الذكاء الاصطناعي وقيود الطاقة

 التكنولوجيا – وخاصة الذكاء الاصطناعي – مؤهلة لتكون المحرك البارز لتفاؤل عام 2026، حيث تُوصف النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للنمو. ومع ذلك، ينبغي أخذ مخاوف “فقاعة الذكاء الاصطناعي” بجدية، مع الإشارة إلى استطلاع “دويتشه بنك” حيث صنف 57% من المستطلعين انفجار فقاعة التكنولوجيا ضمن أهم المخاوف لعام 2026. يجب التأكيد أيضاً على أن قابلية توسع الذكاء الاصطناعي تعتمد على سعة الطاقة (المتجددة وغير المتجددة)، مع احتمالية أن يخلق هذا التحول احتكاكات جيوسياسية جديدة حول الموارد.

مؤشرات رئيسية للمراقبة في 2026

  • العمل: وتيرة التوظيف، انحراف معدل البطالة، وكيفية تطور سيناريو “التبريد دون الانهيار”.
  • التضخم: مسار مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وما إذا كان تراجع التضخم سيظل دائماً.
  • الاحتياطي الفيدرالي: التوجيهات، انتقال القيادة، وما إذا كان التيسير سيتوقف أو يتسارع.
  • المالية والسياسة: تنفيذ الحزمة المالية وأي ضغط على عوائد السندات ناتج عن العجز.
  • الجيوسياسية والتجارة: سياسة التعريفات والصدمات الخارجية التي قد تؤثر على التضخم ومشاعر المخاطرة.

المراجعة الاقتصادية للمملكة المتحدة 2025 وتوقعات 2026

تدخل المملكة المتحدة عام 2026 وفق سيناريو أساسي بعنوان “أفضل، ولكن ليس مزدهراً”: نمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 1.2% إلى 1.3%، وتضخم مؤشر أسعار المستهلكين يتراجع إلى نطاق 2% إلى 3% (بالقرب من الهدف بحلول نهاية العام)، واستقرار البطالة بشكل عام حول 5%، ودورة تيسير نقدي حذرة تبقي سعر الفائدة المصرفي بالقرب من 3.25% بحلول نهاية 2026. هذا يتسق مع هبوط ناعم – تراجع التضخم دون ركود عميق – بينما يظل النمو متواضعاً لأسباب هيكلية.

2025: تحقق تراجع التضخم، لكن النمو غاب 

السمة المميزة لعام 2025 كانت الفجوة بين تبريد التضخم والزخم الاقتصادي الضعيف. ظلت الأسواق حساسة لاتجاه النمو المنخفض (حوالي 1% سنوياً) والمرونة المالية المحدودة. طلب الأسر بقي هشاً: أظهرت بيانات أواخر 2024 (مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي لشهر نوفمبر بنسبة 0.1% وتراجع مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر بنسبة 0.3%) مدى سرعة تراجع المستهلكين عندما تكون الدخول الحقيقية تحت الضغط.

أشارت بيانات أوائل 2025 إلى أن الاقتصاد تجنب انكماشاً حاداً ولكنه افتقر إلى قوة الدفع. سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من 2024 نمواً بنسبة 0.1% ربع سنوي (1.4% سنوي) وانخفضت مبيعات التجزئة لشهر يناير 2025 بنسبة 0.5%. انخفض التضخم من ذروة 2022، لكنه ظل عند مستويات غير مريحة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.0% في يناير. مالت السياسة المالية نحو “المصداقية أولاً” والتقييد، بما في ذلك زيادة مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل إلى 15% بدءاً من أبريل 2025، مما عزز الرأي القائل بأن السياسة ستظل متشددة حتى مع برودة النمو.

بدأت السياسة النقدية في التحول بحذر. في مايو، خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة المصرفي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25% بتصويت متقارب (5 مقابل 4)، مشيراً إلى تيسير تدريجي ومعتمد على البيانات. عززت بيانات منتصف العام توتر “تراجع التضخم مقابل الركود”. تدهورت ظروف المستهلك في يونيو بشكل حاد، وكانت إشارات الإسكان متباينة مع ضيق الائتمان، بينما لان سوق العمل (ارتفعت البطالة نحو 4.7% بحلول يوليو).

خفض بنك إنجلترا الفائدة مرة أخرى في أغسطس، ليصل سعر الفائدة المصرفي إلى 4.0%. لكن التضخم لم يتباطأ بسلاسة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي إلى 3.8% سنوياً في يوليو وظل تضخم الخدمات مرتفعاً عند 5.0%، مما حد من قدرة لجنة السياسة النقدية على تسريع التيسير. بدا الاقتصاد بشكل متزايد يسير بمسارين؛ نما الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بنسبة 0.3% ربع سنوي، مدعوماً بالخدمات وانتعاش البناء، بينما ظل التصنيع في حالة انكماش وفقاً لمؤشرات مديري المشتريات.

بحلول أواخر 2025، استقرت الرواية عند “ركود مع تراجع التضخم”. نما الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بنسبة 0.1% فقط. وفي ديسمبر، تقدم تراجع التضخم بما يكفي لخفض ضيق آخر للفائدة إلى 3.75%. تجنبت المملكة المتحدة ركوداً صريحاً، لكنها أنهت العام بزخم أضعف وبنك مركزي لا يزال حذراً من التضخم المدفوع بالأجور والخدمات.

السيناريو الأساسي لعام 2026: نمو متواضع، تضخم أقل، وتيسير تدريجي

تتجمع معظم التوقعات حول نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% إلى 1.5% في عام 2026. تظل القيود قائمة: ظروف مالية مقيدة، إنتاجية ضعيفة، وإنفاق أسري حذر. من المتوقع أن تحوم البطالة حول 5.0% خلال معظم عام 2026 قبل أن تتراجع تدريجياً.

من المتوقع أن يبرد التضخم أكثر، وتتقارب التوقعات حول 2.5% لمؤشر أسعار المستهلكين بحلول الربع الرابع من 2026، مقترباً من الهدف، رغم حساسية المسار لضغوط التكلفة المحلية (خاصة الخدمات والأجور).

من المتوقع أن تتساهل السياسة النقدية بخطوات مدروسة. تشير تسعيرات السوق إلى انحراف سعر الفائدة المصرفي نحو 3.5% في النصف الثاني من 2026، وربما 3.25% بحلول نهاية العام. سيظل بنك إنجلترا معتمداً على البيانات: استمرار تضخم الخدمات قد يبطئ الوتيرة، بينما قد يسحب تباطؤ الطلب الحاد التيسير إلى وقت أقرب.

تظل السياسة المالية العامل المتغير الرئيسي. مزيج ميزانية خريف 2025 من الزيادات الضريبية وضبط الإنفاق يدعم المصداقية ولكنه قد يشكل عائقاً خفيفاً للنمو في 2026. الخطر الرئيسي سياسي: إذا ضعف الانضباط وتحولت السياسة لتصبح أكثر توسعية، فإن اعتماد المملكة المتحدة على رأس المال الأجنبي قد يؤدي لارتفاع العوائد وضغط متجدد على الجنيه الإسترليني.

قطاعات رئيسية للمراقبة

  • الإسكان: بعد صدمة معدلات الرهن العقاري في 2023-2024، يُتوقع أن يكون عام 2026 أكثر استقراراً. يتوقع كبار المحللين نمواً متواضعاً في أسعار المنازل بنحو 2% إلى 4% بحلول نهاية 2026، مع تحسن تدريجي في القدرة على تحمل التكاليف إذا فاق نمو الأجور أسعار المنازل.
  • الخدمات المالية: تدخل البنوك البريطانية عام 2026 من موقف قوي نسبياً. يمكن للتحوطات الهيكلية أن تخفف تأثير انخفاض هوامش الفائدة، وتبدو مصدات رأس المال قوية. الخطر الرئيسي هو تدهور الائتمان إذا ارتفعت البطالة. تظل تنافسية “حي المال” (The City) بعد البريكست محورية، بينما يتحسن نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية فقط إذا تعافت الإصدارات وعمليات الدمج والاستحواذ عالمياً.
  • الطاقة: أصبحت فواتير الأسر أقل بكثير من ذروة 2022، مما يجعل الطاقة أقل عبئاً تضخمياً. تتسارع أجندة الانتقال الطاقي (الرياح البحرية، والنووي بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة)، لكن مخاطر التنفيذ (المهارات، وسلاسل التوريد) تظل أساسية.

الأسواق: الجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية 

يدخل الجنيه الإسترليني عام 2026 على أساس أكثر صلابة، مع توقع تداوله في نطاق محدد مقابل الدولار الأمريكي وليونة متواضعة مقابل اليورو. تبدأ الأسهم البريطانية العام بمشاعر محسنة؛ حيث يمكن لمزيج قطاعات مؤشر “فوتسي 100” (السلع، والطاقة، والبنوك، والأدوية) أن يظل داعماً، بينما يمتلك مؤشر “فوتسي 250” الأكثر حساسية للسوق المحلي إمكانية صعود أكبر إذا تحسن النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة.

الخلاصة أفضل إطار لعام 2026 هو التطبيع التدريجي: التضخم يبرد، وأسعار الفائدة تتجه للانخفاض، والنمو يتحسن بشكل متواضع. تظل المخاطر قائمة حول المصداقية المالية والتضخم المحلي العنيد، لكن الأساس هو هبوط ناعم مع نمو بطيء ودورة تيسير مدروسة.

التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو لعام 2026 ومراجعة لعام 2025

تدخل منطقة اليورو عام 2026 بتوقعات متفائلة بحذر. من المتوقع توسع الناتج بنحو 1.1% إلى 1.3%، واستقرار التضخم بالقرب من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وبقاء البطالة حول 6%. يعتمد هذا السيناريو على ثبات السياسات وظروف عالمية داعمة. تظل المرونة هي العنوان الأساسي، لكن مخاطر مثل الركود التضخمي أو الانكماش المدفوع خارجياً قد تختبر هذا الاستقرار.

بالنسبة لصناع السياسات، التحدي المركزي هو الموازنة بين الأدوات النقدية والمالية لدعم التعافي دون إعادة إشعال التضخم. تكمن الفرص في القطاعات المستفيدة من دعم السياسات، بينما تظل القيود الهيكلية عائقاً في قطاعات أخرى. إذا صمدت مرونة منطقة اليورو، فقد يمثل عام 2026 تحولاً من إدارة الأزمات نحو الاستدامة بنمو متواضع.

المراجعة الاقتصادية لمنطقة اليورو 2025 افتتح عام 2025 بزخم هش. كان أداء الخدمات أفضل من التصنيع، وتقدم مسار تراجع التضخم رغم عدم اكتماله. بدأ البنك المركزي الأوروبي في تيسير السياسة مبكراً، وبحلول ديسمبر خُفض سعر الفائدة على الودائع إلى 2.0%. خفت ضغوط التضخم وتحسنت مؤشرات النشاط طفيفاً، لكن النمو العام ظل مكبوحاً.

التطورات الرئيسية في 2025:

  • أوائل العام: نمو متواضع، مع استقرار مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك هامبورغ التجاري بالقرب من 50 نقطة.
  • محور السياسة: خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في مارس وأبريل، معتمداً نهج اتخاذ القرارات “اجتماعاً تلو الآخر”.
  • منتصف العام: فاجأ الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول الأسواق بالارتفاع؛ وأشارت مؤشرات مديري المشتريات إلى توسع بقيادة الخدمات؛ وبرد التضخم إلى ما يقرب من 1.9%، مما دفع لخفض الفائدة مرة أخرى في يونيو.
  • أواخر العام: استمر وضع “الاقتصاد بسرعتين” (خدمات قوية وصناعة ضعيفة)، مع تحسن طفيف في الاستطلاعات دون اختراق حقيقي.
  • نهاية العام: كان التضخم تحت السيطرة، والنشاط أفضل هامشياً، وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة.

التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو 2026 

التوقعات الأساسية تدعو لنمو في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.1% إلى 1.3%، وتضخم حول 2%، وبطالة منخفضة تاريخياً. من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة حول 2%. المخاطر تشمل الركود التضخمي أو الضعف المتجدد بسبب صدمات الطاقة أو التوترات الجيوسياسية.

التوقعات الكلية

  • النمو: سيقود الطلب المحلي التوسع المعتدل، حيث يستفيد الاستهلاك من مكاسب الأجور الحقيقية وانخفاض البطالة. يوفر الإنفاق العام دعماً مالياً، ويتوقع تعافي الاستثمار التجاري تدريجياً، وتحسن الصادرات إذا انتعش الطلب العالمي.
  • التضخم: من المتوقع أن يتراوح التضخم الرئيسي والأساسي في نطاق 1.6% إلى 1.9%. تدعم أسعار الطاقة اللينة وتخفيف اختناقات العرض تراجع التضخم.
  • التوظيف: من المتوقع أن تحوم البطالة حول 6.2%. يظل سوق العمل ضيقاً، لكن التوظيف يتباطأ وضغوط الأجور تتراجع.
  • السياسة: من المرجح أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة بالقرب من 2%، مع إمكانية محدودة لتخفيضات إضافية إذا خيب النمو الآمال.

التوقعات القطاعية

  • التصنيع: من المرجح أن يكون الناتج ثابتاً أو مرتفعاً بشكل متواضع، مدعوماً بأسعار طاقة أقل وتحسن الطلب الخارجي والاستثمار الأخضر، رغم التكاليف المرتفعة.
  • الطاقة: تحسن أمن الإمدادات، ومن المتوقع تراجع الأسعار بشكل متواضع لكنها ستظل فوق مستويات ما قبل 2021. تستمر مصادر الطاقة المتجددة في كسب حصة سوقية.
  • الخدمات المالية: تظل البنوك مربحة وتتمتع برأسمال جيد. يجب أن يتحسن نمو القروض بشكل متواضع، بينما تظل جودة الأصول سليمة.

 أسواق العملة والأسهم

  • اليورو مقابل الدولار: من المتوقع ارتفاع اليورو بشكل معتدل مقابل الدولار مع تقلص فوارق العائد.
  • الأسهم الأوروبية: التوقعات بناءة ولكن مدروسة. يدعم تراجع التضخم وتكاليف الطاقة المنخفضة نمو الأرباح بنسبة متوسطة في خانة الآحاد. التقييمات تبدو أكثر جاذبية من الأسهم الأمريكية.

اقتصاد اليابان في 2025-2026: نظرة موجزة

تقترب اليابان من عام 2026 برواية متفائلة بحذر، حيث يتحرك الاقتصاد عبر التعافي والتطبيع التدريجي بعد سنوات من الانكماش. يتوقع الاقتصاديون نمواً حقيقياً متواضعاً في الناتج المحلي الإجمالي، وتقارب التضخم نحو هدف بنك اليابان البالغ 2%، وتشديداً بطيئاً للسياسة النقدية. توفر الأساسيات القوية (ارتفاع التوظيف، قوة الشركات، الدعم المالي) مرونة للاقتصاد، لكن التوقعات تظل معقدة بسبب التحديات الديموغرافية والمخاطر الخارجية.

2025 في المراجعة: تحولات وتوتر 

شهد عام 2025 تحولاً محورياً بعودة التضخم ورفع بنك اليابان لسعر الفائدة لأول مرة منذ 17 عاماً. كان النمو متواضعاً، والبيانات متباينة. زادت ضغوط الأسعار وتحسنت التجارة، لكن المخاوف من التعريفات الأمريكية أضعفت الزخم. بحلول منتصف العام، ظهر نمط “الاقتصاد بسرعتين”: استثمار وخدمات قوية مقابل تصنيع منكمش. وفي ديسمبر، رفع بنك اليابان سعر سياسته إلى 0.75% لتعزيز التطبيع.

التوقعات الكلية لعام 2026

 يتوقع الإجماع نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7% (ضمن نطاق 0.6% إلى 1.1%). سيكون الطلب المحلي هو المحرك الأساسي. من المتوقع تراجع التضخم نحو هدف 2%. سترتفع أسعار السياسة تدريجياً نحو 1.0% إلى 1.25% بحلول نهاية العام. ستستقر البطالة حول 2.5% وسط نقص العمالة.

لقطة قطاعية

  • الصادرات: نمو ثابت أو متواضع، متأثراً بالطلب العالمي والتعريفات، مع تعويض جزئي من الطلب الآسيوي والأوروبي وضعف الين.
  • السيارات: تظل مركزية، لكن التعريفات تضغط على الهوامش.
  • التكنولوجيا: نقطة مضيئة، خاصة في معدات أشباه الموصلات والأتمتة بدعم من الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي.
  • الخدمات: توفر الاستقرار، مع انتعاش قوي للسياحة.

أسواق العملة والأسهم

  • الين: يظل متغيراً رئيسياً. التوقع الأساسي هو الاستقرار أو التعزيز المتواضع (نحو منتصف نطاق 140 ين للدولار) إذا خفض الفيدرالي الأمريكي الفائدة وواصل بنك اليابان التطبيع. التوقع السائد هو نطاق تداول واسع بين 140 و160.
  • الأسهم: تمتع مؤشر “نيكاي 225” بارتفاع كبير في 2025 (فوق 52,000 نقطة). لعام 2026، التوقعات تشير لوصول المؤشر قرب 55,000 بحلول نهاية العام، مع تقلبات محتملة. النصف الأول قد يستفيد من الأرباح القوية، بينما قد يواجه النصف الثاني تحديات الظروف المالية العالمية. يتوقع المستثمرون تداول المؤشر بين 45,000 و55,000 نقطة.

مؤشرات رئيسية لعام 2026

  • الأجور ومفاوضات الربيع (شونتو): نمو الأجور الاسمية القوي (3% أو أعلى) سيشير إلى تحسن القوة الشرائية.
  • التضخم الأساسي: مراقبة مقاييس بنك اليابان، خاصة المؤشر الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة.
  • توجيهات بنك اليابان والتحكم في منحنى العائد: أي تغييرات في الاتصالات أو سياسات العائد ستحرك الأسواق.
  • الصادرات والسياحة: مراقبة أحجام التصدير وأرقام السياحة الوافدة.
  • القوى العاملة والديموغرافيا: معدلات المشاركة وتغيرات سياسة الهجرة.
  • العوامل العالمية: أسعار الفائدة الأمريكية، والانتخابات، والتعريفات الجمركية.

التوقعات الاقتصادية للصين لعام 2026 ومراجعة لعام 2025

تدخل الصين عام 2026 في مسار استقرار تدريجي. حافظ الطلب الخارجي ودعم السياسات على النمو حول 5% في 2025، لكن الزخم المحلي ظل ضعيفاً بسبب حذر الأسر وركود العقارات وانخفاض أسعار المنتجين. يركز صناع السياسات على تثبيت الاقتصاد بدلاً من إعادة تضخيمه، مما يشير إلى القبول بمسار نمو أدنى ولكن أكثر استدامة.

2025 في المراجعة

 مر العام بثلاث مراحل: قفزة في الصادرات في البداية عوضت ضعف الاستهلاك؛ ثم إشارات انكماش في التصنيع وضعف في الخدمات مع تضخم يقارب الصفر؛ وأخيراً دعم السياسات عبر خفض أسعار الفائدة وتخفيف قيود الإسكان. بحلول أواخر 2025 استقر الاقتصاد، لكن الثقة ظلت هشة دون إعادة تسارع واضحة.

التوقعات لعام 2026

 من المتوقع تباطؤ النمو مع بقائه إيجابياً (4.4% إلى 4.5%). يجب أن يرتفع التضخم قليلاً من قرب الصفر إلى حوالي 1%. من المرجح بقاء البطالة في المناطق الحضرية قرب 5%. ستظل السياسات داعمة عبر تخفيضات الفائدة وعجز مالي يقارب 4%. من المتوقع تداول العملة (الرنمينبي) حول 7 مقابل الدولار. قد ترتفع أسواق الأسهم قليلاً بناءً على تعافي الأرباح.

محركات النمو

  • دعم السياسات: استثمار في البنية التحتية، قسائم استهلاك، وإعفاءات ضريبية.
  • الصادرات: تظل محركاً رئيسياً بفضل ريادة الصين في السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، رغم ضعف الطلب العالمي.
  • الاستهلاك: تحسن متواضع مع تعافي الدخول، لكنه مقيد بالادخار المرتفع وتراجع الثروة العقارية.
  • الاستثمار: قوي في البنية التحتية والتصنيع الاستراتيجي، ومنكمش في العقارات.

الرياح المعاكسة الهيكلية ركود العقارات يظل العائق الأكبر، يليه الضغوط الديموغرافية وشيخوخة السكان، ومستويات الديون المرتفعة للحكومات المحلية. المخاطر الخارجية تشمل التوترات التجارية والجيوسياسية وقيود التكنولوجيا.

وجهات نظر قطاعية

  • الإسكان والبناء: الأولوية للاستقرار. من المرجح انخفاض الاستثمار العقاري مجدداً.
  • التصنيع: يواجه فائضاً في القدرة، وتسعى الحكومة للحد من “التنافس المدمر”. الأداء التصديري سيظل مرناً، مع دعم قوي للتصنيع عالي التقنية.
  • التكنولوجيا: نقطة مضيئة، مع تخفيف التشديد التنظيمي واستثمارات ضخمة في الرقائق، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي لتعويض الآثار الاقتصادية للشيخوخة.

الأسواق المالية

  • العملات: اليوان مستقر حول 7 للدولار، مع تدخل البنك المركزي لتهدئة التقلبات.
  • الأسهم: توقعات بعوائد متوسطة، مع أفضلية لقطاعات التكنولوجيا والطاقة الخضراء والشركات الحكومية ذات التوزيعات المرتفعة، والحذر من العقارات.

الخلاصة يتفق المتنبئون على اعتدال النمو الصيني في 2026. الإجماع هو أن التحفيز والصادرات ستحافظ على النمو الإيجابي، لكن القيود المحلية ستضع سقفاً للسرعة. يتشكل عام 2026 كعام للنمو المعتدل والمستقر، معتمداً على إدارة الضغوط الدورية ومعالجة التحديات الهيكلية.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *