القائمة
الصفحة الرئيسية / أخبار / تراجع الأسهم الأوروبية تحت وطأة المخاطر السياسية
تراجع الأسهم الأوروبية

تراجع الأسهم الأوروبية تحت وطأة المخاطر السياسية

الوقت المقدر للقراءة: 4 دقائق

مقدمة حول تراجع الأسهم الأوروبية وأسبابه

شهدت جلسة التداول يوم الثلاثاء تراجع الأسهم الأوروبية بشكل ملحوظ، حيث قادت السوق الفرنسية موجة الهبوط وسط تفاقم حالة عدم اليقين السياسي.

بالإضافة إلى ذلك، ساهمت المخاوف المتزايدة بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقليص الإقبال على الأصول عالية المخاطر عالميًا. وبالتالي، ضغطت هذه العوامل المزدوجة بشكل مباشر على أداء المؤشرات، مما يعكس حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين.

هبوط مؤشرات أوروبا وتأثير الأزمة الفرنسية

كان للأزمة السياسية في فرنسا الأثر الأكبر على هبوط مؤشرات أوروبا. فقد انخفض المؤشر الفرنسي كاك 40 بنسبة 1.4%، وتراجعت قيمة السندات الفرنسية بشكل متزامن. يأتي هذا الهبوط نتيجة لتزايد احتمالات الإطاحة بحكومة الأقلية، مما أثار قلقًا واسعًا في الأسواق المالية.

وعلى صعيد متصل، أعلنت ثلاثة أحزاب معارضة رئيسية أنها لن تدعم التصويت على الثقة المقرر في الثامن من سبتمبر. علاوة على ذلك، عزت هذه الأحزاب موقفها إلى خطط الحكومة لإجراء تخفيضات كبيرة في الميزانية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم خسائر الأسواق الأوروبية.

الأزمة الفرنسية تعمق خسائر الأسواق الأوروبية المصرفية

تأثر قطاع البنوك الفرنسي بشكل كبير بهذه التطورات السلبية. ونتيجة لذلك، تراجعت أسهم بنك BNP Paribas بنسبة وصلت إلى 6.2%، بينما انخفضت أسهم بنك سوسيتيه جنرال بنسبة 5.2%، مما يؤكد عمق التأثير السلبي على القطاع المالي.

انخفاض البورصات الأوروبية وقلق استقلالية الفيدرالي

لم يقتصر التأثير على السوق الفرنسية، بل امتد ليشمل القارة بأكملها، مؤديًا إلى انخفاض البورصات الأوروبية على نطاق أوسع. فقد انخفض المؤشر الأوروبي STOXX 600 بنسبة 0.7% بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، حيث شملت الخسائر جميع البورصات الإقليمية الكبرى.

في غضون ذلك، انتقلت حالة القلق إلى الولايات المتحدة، حيث أثار الرئيس دونالد ترامب صدمة في الأسواق يوم الاثنين. لقد أقال بشكل غير مسبوق عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وهو ما فاقم من تراجع الأسهم الأوروبية عبر زيادة القلق بشأن استقلالية البنك المركزي، وأدى إلى نزوح الأموال من الأصول الأمريكية.

تداعيات أزمة الفيدرالي على الأسهم الأوروبية

ردت كوك بعد ساعات قليلة عبر بيان رسمي، مؤكدة أنه لا سبب قانونيًا للإقالة وأن الرئيس ليس لديه سلطة لعزلها من منصبها. ويأتي هذا التوتر ليقلب المشهد بعد أن كانت تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول الأخيرة قد دفعت مؤشر STOXX 600 للارتفاع، لكن التطورات الجديدة ساهمت في هبوط مؤشرات أوروبا من جديد.

خلاصة: العوامل الرئيسية وراء تراجع الأسهم الأوروبية

على صعيد الشركات الفردية، تراجعت أسهم شركة British American Tobacco بنسبة 1.8%. وجاء هذا الانخفاض بعد أن أعلنت الشركة استقالة مديرتها المالية بشكل فوري. في الختام، يمكن القول إن تراجع الأسهم الأوروبية كان محصلة ضغوط مزدوجة. فقد اجتمعت المخاطر السياسية الداخلية في فرنسا مع المخاوف الخارجية المتعلقة بالسياسة النقدية في الولايات المتحدة، مما خلق بيئة استثمارية صعبة أدت إلى هيمنة اللون الأحمر على شاشات التداول في القارة.

المصدر

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *