القائمة
الصفحة الرئيسية / أخبار / مؤشر قطاع الخدمات الامريكي يتراجع
قطاع الخدمات الامريكي

مؤشر قطاع الخدمات الامريكي يتراجع

قطاع الخدمات الأمريكي على حافة الركود في يوليو

أظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) أن قطاع الخدمات الأمريكي شبه راكد في يوليو 2025. هذا الوضع يثير مخاوف جدية حول صحة الاقتصاد.

فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي بشكل غير متوقع إلى 50.1 نقطة. مقارنة بـ 50.8 في يونيو. المؤشر جاء أقل بكثير من التوقعات البالغة 51.5.

وأشار التقرير إلى أن العوامل الموسمية والطقس كان لها تأثير سلبي على الأعمال، بينما أظهرت المكونات الرئيسية تباطؤًا واسع النطاق.

تسارع مفاجئ في الأسعار يفاقم المخاوف

في تطور مقلق للغاية، تسارعت ضغوط الأسعار لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2022، حيث قفز مؤشر الأسعار إلى 69.9 نقطة من 67.5 في الشهر السابق.

وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن التأثيرات المتعلقة بالتعريفات الجمركية لا تزال هي المحرك الرئيسي لارتفاع التكاليف، خاصة في السلع الأساسية.

تراجع الطلب يضغط على نشاط الخدمات

كان المحرك الرئيسي لهذا التباطؤ هو تراجع المكونات الرئيسية للمؤشر. فقد شهد مؤشر النشاط التجاري/الإنتاج انخفاضًا إلى 52.6 (مقارنة بـ 54.2 في يونيو)، مما يشير إلى أن وتيرة تقديم الخدمات قد هدأت.

سجل مؤشر الطلبيات الجديدة تراجعًا هو الآخر إلى 50.3 (من 51.3). هذا يعكس ضعفًا محتملاً في إنفاق المستهلكين والشركات. بالإضافة إلى ذلك، تأثرت التجارة العالمية بشكل واضح. فقد انتقلت كل من الصادرات الجديدة (47.9) والواردات (45.9) من منطقة التوسع إلى الانكماش. هذا يشير إلى أن التوترات الجمركية تؤثر على حركة التجارة.

انكماش توظيف قطاع الخدمات يثير القلق

لكن القلق الأكبر جاء من مؤشر التوظيف، الذي انخفض بوتيرة أسرع إلى 46.4 (من 47.2)، ليظل في منطقة الانكماش للشهر الثاني على التوالي وللمرة الرابعة في آخر خمسة أشهر.

بالتالي، هذا الضعف في التوظيف يشير إلى حذر أصحاب الأعمال بشأن المستقبل. وقد يكون له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الأمريكي ككل.

التضخم لا يزال تحديًا للاقتصاد الامريكي

لا يزال التضخم يمثل تحديًا قائمًا ضمن الاقتصاد الامريكي. فعلى الرغم من أن مؤشر الأسعار المدفوعة قد انخفض بشكل طفيف، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا. وهذا يدل على أن الشركات في قطاع الخدمات الامريكي ما زالت تواجه تكاليف مرتفعة للمواد والعمالة، مما يبقي الضغوط التضخمية قائمة.


تحليل الخبر : تأثير تباطؤ الخدمات على السياسة النقدية

يقدم هذا التقرير معطيات متباينة تضع صانعي السياسة أمام تحديات معقدة. فالتباطؤ في النمو قد يكون خبرًا جيدًا للاحتياطي الفيدرالي، الذي يسعى إلى تهدئة الاقتصاد لكبح التضخم. ومع ذلك، فإن انكماش التوظيف في قطاع الخدمات يعد علامة تحذيرية لا يمكن تجاهلها.

ستضع هذه البيانات الفيدرالي في موقف حرج، حيث سيتعين عليه الموازنة بين مكافحة التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل. لذلك، ستكون قرارات أسعار الفائدة المستقبلية مرتبطة بشكل وثيق بكيفية تطور أداء الاقتصاد الأمريكي.

المصدر

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *