القائمة
الصفحة الرئيسية / أخبار / الإقتصاد / اتفاق تجاري شامل بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا يخفّض الرسوم الجمركية ويوسّع الوصول للمعادن الحيوية

اتفاق تجاري شامل بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا يخفّض الرسوم الجمركية ويوسّع الوصول للمعادن الحيوية

ملامح الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا

توصل الاتحاد الأوروبي وأستراليا إلى اتفاق تجاري شامل يوم الثلاثاء، في خطوة تعكس إعادة صياغة للعلاقات الاقتصادية بين حلفاء الولايات المتحدة وسط تصاعد الضبابية الجيوسياسية عالمياً. يأتي الاتفاق بعد مفاوضات بدأت في عام 2018 واستغرقت ما يقارب ثمانية أعوام، وشهدت تعثراً في عام 2023 بسبب خلافات حول حصص صادرات اللحوم الأسترالية للاتحاد الأوروبي، مقابل سعي الاتحاد للوصول إلى المعادن الحيوية الأسترالية وخفض الرسوم الجمركية.

ينص الاتفاق على أن يلغي الاتحاد الأوروبي نحو 98% من الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الأسترالية، بما يشمل منتجات مثل النبيذ ومنتجات الألبان والقمح والشعير والمأكولات البحرية. في المقابل، ستزيل أستراليا أكثر من 99% من الرسوم على السلع الأوروبية، خصوصاً في قطاعات الألبان والمركبات الكيميائية والسيارات.

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen في بيان على موقع المفوضية إن الاتحاد الأوروبي وأستراليا يرسلان "إشارة قوية إلى بقية العالم" مفادها أن الصداقة والتعاون يحظيان بأهمية خاصة في أوقات الاضطراب، مشيرة إلى تقارب الرؤى بين الجانبين وكيف يساهم هذا الاتفاق، إلى جانب شراكات في الأمن والدفاع، في توثيق العلاقة.

الأبعاد الاقتصادية والأمنية للاتفاق

يتوقع أن تنمو الصادرات الأوروبية إلى أستراليا بما يصل إلى 33% خلال العقد المقبل، مع ارتفاع قيمتها إلى نحو 17.7 مليار يورو (20.5 مليار دولار) سنوياً. وحقق الاتحاد الأوروبي فائضاً في تجارة السلع مع أستراليا بلغ 28 مليار يورو في عام 2024، ما يعكس أهمية السوق الأسترالية للصادرات الأوروبية.

على صعيد الموارد، يتيح الاتفاق للاتحاد الأوروبي تأمين إمدادات من المواد الخام الحيوية (CRM) من أستراليا، مثل الألمنيوم والليثيوم والمنغنيز، والتي تُعد ضرورية للأمن الاقتصادي الكلي للاتحاد. ويسعى التكتل الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الصين في مجال المعادن الحيوية، لا سيما بعد فرض بكين قيوداً على تصدير بعض الموارد الرئيسية.

إلى جانب الجانب التجاري، التزمت أستراليا والاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون الأمني في مجالات إدارة الأزمات والأمن البحري والتقنيات التخريبية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود أوسع للاتحاد الأوروبي لإبرام شراكات تجارية وأمنية جديدة خلال العام الماضي، بهدف تنويع علاقاته الاقتصادية والدفاعية في ظل تزايد الشكوك حول الاعتماد على الولايات المتحدة.

وتشير التجربة السابقة مع الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump على الحلفاء، إضافة إلى تنفيذ هجمات مفاجئة في فنزويلا وإيران من دون إخطار مسبق للحلفاء الرئيسيين، إلى توترات في علاقات واشنطن مع العديد من شركائها التقليديين، ما حفّز الاتحاد الأوروبي على توسيع شبكة اتفاقاته مع أطراف أخرى مثل أستراليا.

FAQ

ما أبرز بنود الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا؟
يتضمن الاتفاق إلغاء الاتحاد الأوروبي لنحو 98% من الرسوم الجمركية على الصادرات الأسترالية، مقابل إلغاء أستراليا لأكثر من 99% من الرسوم على السلع الأوروبية، مع تركيز خاص على قطاعات الألبان والسيارات والكيماويات من الجانب الأوروبي، والنبيذ والألبان والقمح والشعير والمأكولات البحرية من الجانب الأسترالي.

ما الأثر المتوقع للاتفاق على الصادرات الأوروبية إلى أستراليا؟
من المتوقع أن ترتفع الصادرات الأوروبية إلى أستراليا بنسبة تصل إلى 33% خلال السنوات العشر المقبلة، لتصل قيمتها إلى حوالي 17.7 مليار يورو سنوياً.

ما أهمية المعادن الحيوية الأسترالية بالنسبة للاتحاد الأوروبي؟
يوفر الاتفاق للاتحاد الأوروبي وصولاً أفضل إلى مواد خام حيوية مثل الألمنيوم والليثيوم والمنغنيز من أستراليا، وهي موارد تُعد أساسية للأمن الاقتصادي الأوروبي، في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى تقليص اعتماده على الصين التي فرضت قيوداً على تصدير بعض الموارد الرئيسية.

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية محددة بـ *